ساسي , يواجه نادي الزمالك المصري أزمة كبيرة على المستوى المالي والقانوني، بعد تصاعد عدد القضايا المرفوعة ضده أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. هذه الأزمة لم تقتصر على لاعب واحد، بل شملت مجموعة من اللاعبين والأندية الأجنبية، ما أدى إلى صدور قرارات صارمة بإيقاف قيد النادي، الأمر الذي يهدد مشاركاته المحلية والقارية في المستقبل القريب.

أولاً: قضية فرجاني ساسي ومستحقاته المالية
برزت قضية اللاعب التونسي فرجاني ساسي ، لاعب الزمالك السابق، كأحد أهم الملفات المثقلة على عاتق إدارة النادي. وكيل اللاعب، مهند عون، أكد في تصريحات إعلامية أن الزمالك ملزم بسداد المستحقات المالية المتأخرة لصالح اللاعب. وأوضح أن حكم الاتحاد الدولي بإيقاف قيد النادي يعتبر نهائيًا ولا يمكن الطعن عليه أمام المحكمة الفيدرالية لكرة القدم.
وأكد وكيل اللاعب أن أمام الزمالك خيارين فقط: إما دفع المستحقات المالية المستحقة لساسي، أو استمرار إيقاف القيد، مما يعني عدم إمكانية تسجيل لاعبين جدد في فترات القيد المقبلة. وحتى الآن، لم تتواصل إدارة النادي مع وكيل اللاعب لتسوية الأمر، ما يزيد من حدة الأزمة القانونية ويضع النادي تحت ضغط كبير على المستوى الدولي.

ثانياً: إيقاف القيد بسبب شيكو بانزا
لم تتوقف مشاكل الزمالك عند قضية فرجاني ساسي، بل شهد النادي مؤخرًا إيقاف قيده من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لمدة ثلاث فترات قيد متتالية. جاء هذا القرار بعد شكوى تقدم بها نادي إستريلا دي أمادورا البرتغالي، بشأن تخلف الزمالك عن سداد القسط الأول من صفقة اللاعب الأنجولي شيكو بانزا، والتي بلغت قيمتها 200 ألف يورو.
وأشارت الفيفا في بيانها إلى أن الإيقاف سيظل ساريًا حتى يتم تسوية جميع المستحقات المالية المرتبطة بالقضايا القائمة، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل بشأن الأطراف الأخرى أو طبيعة النزاعات المالية. هذه الخطوة تؤكد جدية الاتحاد الدولي في متابعة القضايا المالية وحماية حقوق اللاعبين والأندية الأجنبية، ما يضع الزمالك أمام ضغط إضافي لتسوية مستحقات اللاعبين والأندية دون تأخير.

ثالثاً: سلسلة القضايا ضد الزمالك وتأثيرها على مستقبل النادي
كشف الاتحاد الدولي أن الزمالك أصبح صاحب أكبر عدد من القضايا خلال 45 يومًا، حيث تم تسجيل 7 قضايا ضده منذ 3 نوفمبر حتى الآن، متجاوزًا نادي الإسماعيلي الذي يمتلك 6 قضايا. القضايا تشمل لاعبين وأندية مختلفة، أبرزها البرتغالي جوزيه جوميز ومساعديه الثلاثة، السويسري كريستيان جروس، التونسي فرجاني ساسي، واللاعب الأنجولي شيكو بانزا.
بالإضافة إلى القضايا القائمة، هناك نزاعات أخرى تنتظر الحكم، مثل ملفات ميشالاك وإبراهيما نداي، ومستحقات نادي الزمامرة المغربي في صفقة صلاح الدين مصدق، واتحاد طنجة في صفقة عبد الحميد معالي، وكذلك التونسي أحمد الجفالي. كل هذه القضايا تجعل الوضع المالي والقانوني للزمالك أكثر تعقيدًا، وتفرض على إدارة النادي ضرورة التحرك بسرعة لتسوية المستحقات المالية لتجنب المزيد من العقوبات التي قد تؤثر على الفريق محليًا وقاريًا.
باختصار، الزمالك يواجه اليوم تحديًا كبيرًا على المستوى المالي والقانوني، حيث باتت تسوية المستحقات المالية للأطراف المتضررة الخيار الوحيد لإنهاء أزمة إيقاف القيد وضمان استمرار النشاط الرياضي للنادي دون عوائق. إدارة النادي تحتاج إلى خطة عاجلة وفعّالة لتفادي تفاقم الأزمة، خصوصًا مع زيادة عدد القضايا المطروحة على الاتحاد الدولي.







