عروس , كشفت ميادة خالد، والدة كريمة، عروس المنوفية التي لقيت مصرعها على يد زوجها، عن رواية مؤلمة حملت تفاصيل صادمة حول ما وصفته بجريمة مكتملة الأركان، لم تكن مجرد خلاف عائلي انتهى بضرب، بل واقعة عنف أسري ممنهج بدأت بالإيذاء المتكرر وانتهت بمحاولات لإخفاء الحقيقة وتضليل العدالة.
وجاءت شهادتها لتسلط الضوء على معاناة صامتة عاشتها ابنتها، وعلى كواليس ما جرى في الساعات الأخيرة قبل وفاتها، في قضية هزت الرأي العام وأعادت فتح ملف العنف ضد النساء داخل البيوت.

زوجة صامتة تحمل الألم حفاظًا على بيتها
أكدت والدة كريمة أن ابنتها كانت مثالًا للزوجة الصابرة، التي فضّلت الصمت وتحمل الإهانة على حساب صحتها ونفسيتها، حفاظًا على استقرار بيتها وزواجها. وأوضحت أنها لم تسمع من ابنتها شكوى واحدة طوال فترة زواجها، بل كانت ترد دائمًا بعبارة “الحمد لله” كلما سُئلت عن حالها، محاولة إخفاء ما تعانيه حتى عن أقرب الناس إليها.
وأضافت أن الأسرة لم تدرك حجم العنف الذي كانت تتعرض له كريمة إلا بعد وفاتها، عندما بدأت شهادات الجيران في الظهور. وأشارت إلى أن ابنتها زارت بيت أهلها قبل الواقعة بنحو أسبوعين، لكنها رفضت البقاء، خوفًا من غضب زوجها إذا تأخرت عن العودة، وهو ما يعكس حالة القلق والضغط التي كانت تعيشها.

تقرير الطب الشرعي عن عروس المنوفية : مؤشرات على تعذيب مطوّل
وأوضحت الأم أن ما ورد في تقرير الطب الشرعي كشف عن أن ما حدث لم يكن اعتداءً عابرًا، بل اعتداءً استمر لساعات. ووفقًا لما نقلته عن الطبيب الشرعي، فإن كريمة تعرضت لإصابات جسيمة في منطقة الصدر، نتج عنها كسور متعددة ونزيف داخلي حاد، ما يشير إلى عنف شديد ومتكرر.
وشددت على أن طبيعة الإصابات تعكس قسوة بالغة، وتدل على أن ابنتها عانت لفترة طويلة قبل أن تفارق الحياة، وهو ما اعتبرته دليلًا على تعمد الإيذاء، لا مجرد فقدان للسيطرة في لحظة غضب.

اتهامات بمحاولات إخفاء الجريمة والمطالبة بالقصاص
ووجهت ميادة خالد اتهامات مباشرة لزوج ابنتها ووالدته، معتبرة أنهما لم يكتفيا بارتكاب الجريمة، بل حاولا إخفاء آثارها. وأوضحت أن الأسرة لم تُبلّغ بالوفاة فور حدوثها، بل علمت بالأمر بعد ساعات، وعندما توجهوا إلى الشقة وجدوها خالية، بعد هروب الزوج ووالدته وترك الجثمان داخل المنزل.
وأضافت أن هناك محاولات لتغيير ملامح الواقعة، من خلال تنظيف المكان وتغيير ملابس المجني عليها، بل ومحاولات لنقل الجثمان بعيدًا عن الأنظار، في مسعى لطمس الحقيقة. كما نفت بشدة ما تردد من ادعاءات بأن أسرة الزوج كانت تنفق على كريمة، مؤكدة أن ابنتها كانت تعتمد على ما وفرته أسرتها، بل وكانت تساعد من في بيت زوجها.
واختتمت الأم حديثها بنداء مؤثر للقضاء المصري، مطالبة بالقصاص العادل لابنتها، ومؤكدة أن كريمة تمسكت بالحياة الزوجية حتى النهاية، بينما انتهت قصتها كضحية جديدة للعنف الأسري، في انتظار عدالة تُنصفها وترد اعتبارها.








