اليوم تُحيي الكنيسة ذكرى استشهاد القديس شوره الصبي الأخميمي، الذي يُصادف العاشر من شهر كيهك (19 ديسمبر 2025). كان القديس شوره، الراعي المسيحي الشجاع، ينتمي إلى قرية طناي ويعيش في بلدة شنشيف التابعة لمدينة أخميم. اشتهر بعمله كراعٍ للأغنام.

معلومات عن ذكرى استشهاد القديس شوره الصبي الأخميمي
حين وصل الوالي إريانوس إلى أخميم، أرسل جنوده لتجميع المسيحيين تنفيذًا لمراسيم الإمبراطور دقلديانوس. وأثناء حملتهم في شنشيف، التقوا بالصبي شوره وسألوه عن هويته، فأجابهم باعتزاز “أنا مسيحي”. لاحقوه محاولين الإمساك به، لكنه هرب بشجاعة واستطاع استعادة خروفيه الذين أخذوهما الجنود، مستخدمًا عصاه للدفاع عنهما.
بعد معرفة القصة، أمر الوالي بجلب شوره أمامه، مهددًا حاكم شنشيف بالموت إن لم ينفذ ذلك. خوفًا من غضب الوالي وتدمير البلدة، سلم الأهالي شوره للسلطات ليُسجن في أخميم حتى اليوم التالي. أثناء فترة سجنه، وجد شوره مجموعة من المسيحيين المعتقلين الذين شجعوه وألهبوا عزيمته للإيمان.

ذكرى استشهاد القديس شوره الصبي الأخميمي
في صبيحة اليوم التالي، قُدّم شوره للمحاكمة أمام الوالي. وباعتزاز قال: “أنا مسيحي من طناي وأسكن شنشيف”. عرض عليه الوالي تقديم البخور للآلهة الوثنية، لكنه رفض بشدة قائلاً: “لن أسمع لك، افعل بي ما شئت”. نتيجة لذلك، أصدر الوالي أوامر بتعذيبه بطرق وحشية تشمل تعليق جسده، إحراق قدميه ورأسه بالنار، وصبّ الخل والملح على جروحه. لكن شوره تحمّل هذه الآلام بشكر وإيمان لا يتزعزع.
وفي سجنه، ظهر له ملاك الرب ليُعزيه ويُبشره بإكليل المجد الذي سيناله قريبًا. في اليوم التالي، طلب الوالي ساحرًا لمحاولة إفشال طاقة الإيمان التي يتمتع بها شوره. لكن بعد أن رأى الساحر كيف أن الأفاعي خرجت من كأس السم دون أن تؤذي الصبي وكيف سحقها تحت قدميه بثبات، أعلن قائلاً: “هذا الإنسان قوي بإلهه ولن أستطيع له شيئًا”.
غضب الوالي من صمود شوره وأصدر أمرًا بقتله ذبحًا وترك جثته تُعلَّق على سور قريته لتنهشها الطيور. عند تنفيذ الحكم استشهد القديس شوره الصبي في هذا اليوم المقدس (10 كيهك)، ونال إكليل الشهادة والمجد الأبدي.








