أضرار الاستحمام بالماء الساخن.. لا شيء يفوق شعور الاستحمام بالماء الدافئ في أيام الشتاء الباردة، حيث يوفر إحساسًا بالراحة ويساهم في استرخاء العضلات وتهدئة الأعصاب، إلى جانب تخفيف الشعور المؤقت ببرودة الطقس. ومع ذلك، يحذر أطباء الجلد من أن هذه العادة الممتعة قد تؤثر سلبًا على صحة البشرة.

الاستحمام بالماء الساخن في الشتاء
بحسب الدكتور روبن بهاسين باسي، استشاري الأمراض الجلدية بمستشفى سي كيه بيرلا في جوروجرام، فإن استخدام الماء الساخن أثناء الاستحمام يمكن أن يضعف الحاجز الواقي للبشرة، مما يؤدي إلى جفافها وزيادة حساسيتها، خاصة خلال الشتاء، حيث تكون العوامل البيئية قاسية.
حاجز البشرة، المعروف أيضًا بالطبقة القرنية، هو الطبقة الخارجية التي تحمي الجسم من المؤثرات الخارجية مثل المهيجات والميكروبات، إلى جانب المحافظة على الترطيب الداخلي. ومع حلول فصل الشتاء، يتعرض هذا الحاجز للضرر جراء انخفاض الرطوبة في الهواء والرياح الباردة واستخدام أدوات التدفئة المنزلية. وعند إضافة تأثير الاستحمام بالماء الساخن إلى هذه الظروف، تتفاقم المشكلة.
الماء الساخن يُعرف بتأثيره السلبي على هذا الحاجز الطبيعي، حيث يعمل على تجريد البشرة بسرعة من زيوتها الطبيعية الضرورية لترطيبها والحفاظ على مرونتها. نتيجة لذلك، يصبح الجلد جافًا وأكثر عرضة للشد والحكة والتشققات.
الدكتور باسي يشير إلى أنه رغم الشعور المؤقت بالراحة الناتج عن الاستحمام بالماء الساخن، إلا أن تكرار ذلك يضعف الحاجز الجلدي بمرور الوقت، مما يزيد من احتمالية إصابة البشرة بالجفاف والالتهابات.

من بين الأضرار الناجمة عن الاستحمام بالماء الساخن:
– تسريع فقدان الرطوبة من البشرة.
– إزالة الزيوت الطبيعية الأساسية لترطيب الجلد.
– تفاقم حالات الأمراض الجلدية مثل الإكزيما والصدفية والوردية.
– زيادة حساسية البشرة تجاه العوامل المحيطة كالصابون والعطور والهواء البارد.
لذلك، يوصي الخبراء باستخدام الماء الفاتر عند الاستحمام مع تقليل مدة الاستحمام إلى الحد الأدنى. كما ينصحون بالمواظبة على استخدام مرطبات مناسبة للحفاظ على صحة البشرة ورطوبتها خلال فصل الشتاء.








