تواضروس , أكد قداسة البابا أن الشباب يمثلون القلب الحي النابض للكنيسة، وهم القوة القادرة على ربط حاضرها بمستقبلها، مشددًا على أن الكنيسة تعوّل كثيرًا على دورهم في العمل والخدمة وبناء الأجيال المقبلة. جاء ذلك خلال استقباله وفدًا من الشباب والخدام من كنيسة القديسين مار مرقس الرسول والأنبا بيشوي بدبي، في المقر البابوي بالقاهرة، ضمن زيارتهم الخدمية لمصر.
واستقبل قداسة البابا الوفد المرافق له القس مرقس استفانوس، معربًا عن سعادته بلقاء أبنائه من شباب المهجر، ومؤكدًا أن الكنيسة الأم تفتح قلبها دائمًا لكل أبنائها في الداخل والخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من جسدها الواحد، مهما تباعدت الجغرافيا.

مبادرة رعوية من البابا تواضروس لربط شباب المهجر بجذورهم
وتأتي هذه الزيارة في إطار برنامج ينظمه المكتب البابوي لأسابيع الخدمة (High Office)، والذي يُعد إحدى المبادرات الرعوية المهمة التي تهدف إلى تعزيز التواصل مع شباب الجيلين الثاني والثالث من أبناء الكنيسة القبطية في المهجر. وتسعى هذه المبادرة إلى إتاحة الفرصة أمام الشباب لزيارة مصر، والتعرف عن قرب على الكنيسة الأم، والمشاركة في أنشطة خدمية وروحية متنوعة.
ويسهم هذا البرنامج في تعميق ارتباط الشباب بجذورهم الكنسية والوطنية، من خلال الاحتكاك المباشر بالحياة الكنسية في مصر، والتعرف على تاريخ الكنيسة القبطية الممتد عبر القرون، إلى جانب تنمية الإحساس بالانتماء والمسؤولية تجاه الكنيسة والوطن معًا، خاصة في ظل التحديات الثقافية والفكرية التي يواجهها شباب المهجر.

البابا تواضروس يوجه رسالة تشجيع ومسؤولية نحو الخدمة والعمل
وخلال اللقاء، عبّر قداسة البابا عن فرحته بهذه الزيارة، ووجّه كلمة أبوية إلى الشباب، شجعهم فيها على الاستمرار في العمل والخدمة بروح المحبة والاتضاع، مؤكدًا أن الخدمة الحقيقية تنبع من القلب قبل أن تكون نشاطًا أو دورًا تنظيميًا. وشدد على أهمية أن يشعر كل شاب بأن له مكانًا ودورًا حيًا ومؤثرًا داخل كنيسته، وأن الكنيسة لا يمكن أن تنمو أو تتجدد دون طاقات الشباب وأفكارهم وحيويتهم.
وأشار البابا إلى أن الشباب هم حَمَلة الرسالة إلى المستقبل، وأن الكنيسة تثق في قدرتهم على التعبير عن الإيمان بلغة العصر، مع الحفاظ على الثوابت الروحية والتقاليد الأصيلة.

ويشمل برنامج زيارة الوفد الشبابي عددًا من الأنشطة الروحية والخدمية، بالإضافة إلى زيارات لعدد من المواقع الكنسية والخدمية في محافظات مختلفة، بما يتيح لهم خبرة عملية وروحية متكاملة. وتهدف هذه الزيارات إلى توسيع مدارك الشباب، وربطهم بالكنيسة في مصر، وتعزيز شعورهم بأنهم جزء من رسالة واحدة، تعمل من أجل الإنسان وخدمة المجتمع أينما وجد.








