تواضروس , في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال حدث تاريخي غير مسبوق، عقد اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان، لقاءً موسعًا مع نيافة الأنبا بيشوي، أسقف إيبارشية أسوان وتوابعها، لبحث الترتيبات التنظيمية والخطط الشاملة الخاصة بالزيارة المرتقبة لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. وتُعد هذه الزيارة الأولى لقداسته إلى محافظة أسوان منذ توليه الكرسي البابوي، ما يمنحها أهمية خاصة ومكانة فريدة في وجدان أبناء “زهرة الجنوب”.

وقد تناول اللقاء تفاصيل الاستعدادات التي تضمن خروج الزيارة بالصورة اللائقة، بما يعكس القيمة الروحية والوطنية لهذه المناسبة، ويؤكد قدرة أسوان على تنظيم الفعاليات الكبرى بروح من التعاون والتكامل بين مختلف الجهات.

زيارة البابا تواضروس رسالة محبة وتسامح من أرض الجنوب
أكد محافظ أسوان خلال الاجتماع أن هذه الزيارة لا تقتصر على بعدها الديني فحسب، بل تحمل في طياتها رسالة وطنية وإنسانية عميقة، تجسد قيم التسامح والتعايش السلمي التي تميز المجتمع الأسواني على مر العصور.
وأوضح أن استقبال قداسة البابا يمثل فرصة لتقديم صورة مشرقة عن وحدة النسيج الوطني، ويعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد. كما شدد على أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحرص دائمًا على ترسيخ مبادئ المحبة والسلام، وهو ما يتجلى بوضوح في دعم مثل هذه الزيارات التي تعزز التماسك المجتمعي وتبعث برسائل إيجابية إلى العالم أجمع.
وأشار إلى أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تعمل على مدار الساعة لتوفير الدعم اللوجستي اللازم، وضمان التنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية.

تقدير كنسي لجهود المحافظ للإستعداد لاستقبال البابا تواضروس الثاني
من جانبه، عبّر نيافة الأنبا بيشوي عن بالغ تقديره لجهود محافظ أسوان والتعاون البناء الذي تبديه المحافظة في سبيل إنجاح هذه الزيارة التاريخية. وأكد أن الإعداد المسبق والتنسيق الدقيق يعكسان وعيًا بأهمية الحدث وحرصًا على أن يخرج بصورة تليق بمكانة قداسة البابا وبعراقة أسوان.
وأضاف أن زيارة البابا تواضروس الثاني تحمل دلالات سامية تعزز روح الأخوة والتآخي بين أبناء الشعب المصري، كما تدعم مسيرة التنمية والبناء التي تشهدها المحافظة في مختلف المجالات. وأوضح أن هذه الزيارة ستظل محطة مضيئة في تاريخ أسوان، وذكرى راسخة في وجدان أهلها، باعتبارها تأكيدًا جديدًا على وحدة الصف الوطني وتلاحم جميع فئات المجتمع خلف قيادته السياسية، سعيًا نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.








