تواضروس , استقبل قداسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وفدًا من أبناء كنيسة الشهيد الأنبا ونس بمدينة سيدني الأسترالية، وذلك بالمقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، خلال زيارتهم الخدمية الحالية لمصر.
وجاءت الزيارة برفقة القمص سوريال حنا، كاهن الكنيسة، ضمن برنامج منظم يشرف عليه المكتب البابوي لأسابيع الخدمة (High Office)، والذي يهدف إلى تعميق الارتباط الروحي والكنسي لأبناء المهجر بوطنهم الأم.

استقبال أبوي ولقاء روحي والبابا تواضروس يعبر عن سعادته
خلال اللقاء، عبّر قداسة البابا عن بالغ سعادته باستقبال هذه المجموعة، مؤكدًا أن مثل هذه الزيارات تمثل قيمة كبيرة للكنيسة، خاصة حين تضم بين أفرادها أبناءً وأحفادًا يزورون مصر للمرة الأولى. وأشار قداسته إلى أهمية أن يتعرف الجيل الجديد على تاريخ كنيسته وجذوره الروحية والثقافية، من خلال الاحتكاك المباشر بالأماكن المقدسة والمعالم الكنسية العريقة. كما أشاد بدور الأسر التي تحرص على اصطحاب أبنائها وأحفادها إلى مصر، معتبرًا ذلك استثمارًا حقيقيًا في تنشئتهم الروحية والوجدانية.

مبادرة رعوية لبناء الجسور
يُعد المكتب البابوي لأسابيع الخدمة إحدى المبادرات الرعوية الهادفة التي أطلقتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لتعزيز التواصل مع أبناء الجيلين الثاني والثالث من الأقباط في بلاد المهجر. وتقوم هذه المبادرة على تنظيم زيارات خدمية وروحية لمصر، تتيح للمشاركين فرصة الانخراط في أنشطة كنسية وخدمية، والتعرف عن قرب على الحياة الكنسية في مصر. وتسهم هذه التجربة في ترسيخ شعور الانتماء، وبناء جسور تواصل قوية بين الكنيسة الأم وأبنائها في الخارج، بما يعزز وحدة الجسد الكنسي عبر القارات.

أثر زيارة البابا تواضروس في نفوس المشاركين
ترك اللقاء مع قداسة البابا أثرًا طيبًا في نفوس أعضاء الوفد، حيث شعروا بالترحيب الأبوي والاهتمام الصادق، وهو ما أضفى على الزيارة بُعدًا روحيًا وإنسانيًا عميقًا. وقد عبّر قداسته عن تمنياته للجميع، كبارًا وصغارًا، بأن تكون زيارتهم مثمرة ومليئة بالخبرات الروحية، وأن يعودوا إلى بلاد المهجر حاملين صورة حية عن الكنيسة في مصر، وقيمها الراسخة في المحبة والخدمة والعطاء. كما شجعهم على نقل ما عاشوه من خبرات إلى مجتمعاتهم الكنسية في الخارج، ليكونوا شهودًا أحياء على عمق الإيمان القبطي وأصالته.
وتأتي هذه الزيارة في إطار اهتمام الكنيسة المستمر بأبنائها في المهجر، وسعيها الدائم إلى دعمهم روحيًا وربطهم بتاريخهم وهويتهم، بما يضمن استمرارية الرسالة الكنسية عبر الأجيال.








