ترامب , أعادت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية فتح ملف العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية. وجاء ذلك بعد الكشف عن رسالة بريد إلكتروني تعود إلى 7 يناير 2020، كتبها ممثل ادعاء في نيويورك لم يُكشف عن هويته، تفيد بأن ترامب سافر على متن طائرة إبستين الخاصة عددًا من المرات يفوق ما ورد في تقارير سابقة.
وبحسب ما ورد في الرسالة، فإن الرئيس الأمريكي سافر على متن طائرة إبستين الخاصة ثماني مرات خلال تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يتعارض مع نفي الرئيس الأمريكي لهذه الروايات في تصريحات أدلى بها العام الماضي. وأشارت الوثائق إلى أن أربعًا من هذه الرحلات على الأقل كانت بحضور جيسلين مكسويل، شريكة إبستين، التي تقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا بعد إدانتها بمساعدته في ارتكاب اعتداءات جنسية على قاصرات.

صور ووثائق لـ ترامب ضمن ملفات إبستين
ووفقًا لشبكة «سي بي إس» الأمريكية، تضمنت دفعة أخرى من الوثائق التي نشرتها الحكومة صورة غير واضحة يظهر فيها دونالد ترامب جالسًا إلى جانب جيسلين مكسويل. وأفادت الشبكة بأن هذه الصورة تتطابق مع صورة معروفة التقطت لهما خلال عرض أزياء أقيم في نيويورك عام 2000، وهو ما زاد من حدة الجدل حول طبيعة العلاقة التي جمعتهما.
وتتضمن ملفات إبستين التي كُشف عنها مؤخرًا ما يقرب من 30 ألف صفحة من الوثائق، تحتوي على قدر كبير من التنقيحات، إلى جانب عشرات من مقاطع الفيديو. وتشير تقارير إلى أن عددًا من هذه المقاطع يُعتقد أنه صُوِّر داخل مركز احتجاز اتحادي. ويأتي ذلك في إطار التحقيقات المستمرة المرتبطة بإبستين، الذي عُثر عليه ميتًا في زنزانته بأحد سجون نيويورك عام 2019، في واقعة صنفت رسميًا على أنها انتحار، لكنها ظلت مثار شكوك وتساؤلات واسعة.

مطالبات سياسية بالشفافية والمحاسبة
في سياق متصل، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر، وزارة العدل إلى الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بما وصفهم بـ«المتآمرين المحتملين» مع جيفري إبستين. وجاءت هذه الدعوة عقب نشر رسائل بريد إلكتروني منسوبة لإدارة ترامب السابقة، تتعلق بالتحقيق الفيدرالي في قضية إبستين.
وقال شومر في بيان رسمي: «يتعين على وزارة العدل توضيح هوية المدرجين في القائمة، وكيفية تورطهم، وأسباب عدم مقاضاتهم»، مؤكدًا أن حماية أي متورطين محتملين لا تعكس مستوى الشفافية الذي يطالب به الشعب الأمريكي والكونجرس. وأضاف أن الرأي العام من حقه معرفة الحقيقة الكاملة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.

وكان جيفري إبستين يتمتع بشبكة علاقات واسعة مع عدد من الشخصيات البارزة حول العالم، من بينهم دونالد ترامب، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وإيهود باراك رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إلى جانب سياسيين ورجال أعمال آخرين. وتشتبه السلطات الأمريكية في أن إبستين كان يدير شبكة اتجار بالجنس تستهدف القاصرات، وهي القضية التي ما زالت تداعياتها السياسية والقانونية تتكشف حتى اليوم.








