الذهب , شهدت الأسعار في السوق المحلية المصرية موجة ارتفاعات متتالية منذ أمس الثلاثاء، متأثرة بالصعود القوي في البورصة العالمية ، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل محال الصاغة. وسجل سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 5960 جنيهًا للجرام، مقارنة بـ 5700 جنيه في وقت سابق، في واحدة من أكبر الزيادات خلال فترة قصيرة.

أسباب الارتفاع المحلي والعالمي في الذهب
قال المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس الشعبة ة، إن الارتفاع الحالي في الأسعار يرجع بشكل أساسي إلى صعود السعر العالمي للمعدن الأصفر. وأوضح أن سعر الأونصة عالميًا ارتفع من 4300 دولار إلى 4478 دولارًا خلال يوم واحد، مدفوعًا بتطورات سياسية واقتصادية عالمية.
وأشار المنيب إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على فنزويلا كان من أبرز العوامل التي أدت إلى زيادة الإقبال عليه كملاذ آمن، ما تسبب في ارتفاعه بشكل متتالي منذ أمس. كما لفت إلى أن المعدن الأصفر يتأثر بقوة بأي توترات سياسية أو اقتصادية، حيث يلجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس للحفاظ على قيمة أموالهم في أوقات عدم الاستقرار.

دور الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية
أكد نائب رئيس الشعبة أن الأسعار تأثرت أيضًا خلال الفترة الأخيرة بتوجه البنك الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية، وهو ما يقلل من جاذبية أدوات الادخار التقليدية، ويدفع المستثمرين نحو المعدن النفيس .
وأضاف أن قيام عدد من البنوك المركزية حول العالم بشراء كميات كبيرة منه ، باعتباره أداة تحوط قوية ضد تقلبات الأسواق، ساهم في دعم الأسعار عالميًا، ومن ثم انعكس على السوق المحلي المصري.
وحول التوقعات المستقبلية، رجح المنيب استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة في حال استمرار التوترات السياسية العالمية، خاصة المتعلقة بفنزويلا، إلى جانب احتمالات استمرار خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يعزز من مكانة الذهب كخيار استثماري آمن.

تراجع الإقبال وركود سوق المشغولات الذهبية
من جانبه، قال نادي نجيب، سكرتير عام الشعبة سابقًا، إن الارتفاعات المتتالية في الأسعار أدت إلى تراجع واضح في الإقبال على الشراء، خاصة في قطاع المشغولات وأوضح أن السوق في مصر شهد حالة من الركود خلال عام 2025 بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وأضاف نجيب أن أقل تكلفة الشبكة حاليًا تتراوح بين 25 و30 ألف جنيه لعيار 18 بوزن 5 جرامات، تشمل دبلة وخاتمًا صغيرًا، مشيرًا إلى أن سعر المصنعية يختلف حسب اسم الشركة ونوعية الشغل.
وعن التوقيت المناسب للشراء، أوضح أن المعدن الأصفر لا يزال خيارًا جيدًا للاستثمار في ظل توقعات استمرار الصعود، لكنه شدد على ضرورة الاحتفاظ به لمدة لا تقل عن عام كامل لتحقيق مكاسب مناسبة، وعدم التعامل معه كاستثمار قصير الأجل.








