كولر , كشف السويسري المدير الفني السابق للنادي الأهلي، عن كواليس تجربته مع القلعة الحمراء، وذلك خلال حوار صحفي مع جريدة «بليك» السويسرية، تحدث فيه بصراحة عن حجم الضغوط داخل أكبر نادٍ في القارة الأفريقية، وطبيعة الجماهير، وأسباب صدمته من قرار إقالته رغم سلسلة البطولات التي حققها مع الفريق.

كولر يتحدث عن أعياد الميلاد على ضفاف النيل وضغط المباريات
استهل المدير الفني حديثه بالإشارة إلى اختلاف الأجواء بين أوروبا ومصر، موضحًا أنه اعتاد خلال العامين الماضيين قضاء أعياد الميلاد في القاهرة أثناء قيادته للأهلي. وقال إن الاحتفالات بهذه المناسبة في مصر محدودة للغاية، وتقتصر غالبًا على الفنادق الكبرى، بينما يسير الشارع المصري بشكل طبيعي دون مظاهر احتفالية واسعة.
وأضاف المدرب السويسري أن ضغط العمل لم يكن يسمح بأي فترات راحة، حيث كان الفريق يخوض مباريات رسمية يوم 25 ديسمبر، ثم مباراة أخرى بعد أيام قليلة، ما جعل وتيرة العمل شديدة القسوة. وأكد أن هذا العام يحمل له طابعًا خاصًا، إذ يستمتع بقضاء العطلات في سويسرا وسط عائلته بعيدًا عن الضغوط اليومية التي عاشها في القاهرة.

جماهير الأهلي.. عشق بلا حدود وضغط دائم
وتحدث عن جماهير الأهلي، واصفًا إياها بأنها واحدة من الأكبر في العالم، مشيرًا إلى أن عدد مشجعي النادي يصل إلى نحو 80 مليون مشجع. وأكد أن هذا الزخم الجماهيري يفرض إجراءات أمنية مشددة، خاصة أثناء السفر خارج مصر.
وأوضح: كنا على طوول بنتحرك مع حارس شخصى ، خاصة في المباريات الأفريقية. في إحدى مواجهاتنا بتونس، تعرضنا لإلقاء زجاجات من المدرجات، وأصيب الحارس الشخصي، لكنه واصل عمله”. وأضاف أنه كان يحاول التخفي بارتداء قبعة ونظارة شمسية، ورغم ذلك كان يتعرض للتعرف عليه في كل مكان، مع رغبة الجميع في التقاط الصور.
وأكد أن التعامل مع هذا الحجم من الشعبية ليس بالأمر السهل، لكنه يعكس في الوقت نفسه المكانة التاريخية للنادي الأهلي وقيمته داخل القارة السمراء.

الإقالة المفاجئة لـ كولر وواقع العمل في نادٍ بحجم الأهلي
وعن قرار إقالته، اعترف بأنه كان صادمًا له ولجهازه الفني، خاصة بعد التتويج بـ11 بطولة خلال عامين ونصف. وقال: “لو حققت هذا الانجاز في أوروبا وخسرت في مباراة واحدة ف نصف نهائى دوري أبطال أوروبا، مكنش تمت إقالتى. لكن في الأهلي، قد تنقلب الأمور بعد مباراة واحدة فقط”.
وأشار إلى أن قرارات الإدارة أحيانًا تكون حاسمة وسريعة، موضحًا أن رئيس النادي ألغى التدريبات بقرار مباشر، ثم استدعى الجميع بعد أيام ليودعهم بنفسه ويمنحهم كأسًا زجاجية كتذكار. ورغم ذلك، أكد أن الجماهير أظهرت تقديرها الكبير له بعد الرحيل، حيث ظهرت رسائل شكر على الشاشات العملاقة أثناء توجهه إلى المطار.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن تجربة الأهلي كانت من أصعب وأغنى التجارب في مسيرته، ولمّح إلى إمكانية تدريب منتخب مصر في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الظهور في المونديال يظل حلمًا استثنائيًا لأي مدرب، تمامًا كما كانت مواجهة ريال مدريد في كأس العالم للأندية لحظة فارقة في تاريخ الأهلي.








