عمرو أديب , بعد أكثر من ربع قرن من الزواج والعمل المشترك، أعلن رسميًا انفصال الإعلامي والإعلامية لميس الحديدي، في خطوة فاجأت الوسط الإعلامي والجمهور على حد سواء. علاقة استمرت نحو 26 عامًا، لم تكن مجرد زواج تقليدي، بل شراكة إنسانية ومهنية بدأت منذ سنوات الصحافة الأولى، وامتدت إلى الشاشات والبرامج الحوارية المؤثرة.
بدأت قصة الثنائي حين تعرّفت لميس الحديدي على زوجها من خلال شقيقه الإعلامي عماد، الذي عملت معه لسنوات طويلة في الصحافة، واعتبرته «مفتاح نجاحها». ورغم التقارب المهني، لم تكن المشاعر حاضرة في البداية، بحسب ما صرّحت به لميس في لقاءات إعلامية سابقة، مؤكدة أن الانسجام لم يكن فوريًا، وأن العلاقة مرت بمراحل معقدة قبل أن تتوّج بالزواج.
ومع مرور السنوات، شكّل الثنائي أحد أشهر الأزواج في الوسط الإعلامي المصري، حيث حقق كل منهما نجاحًا لافتًا، واحتفظا بحضورهما القوي على الشاشات، حتى جاء قرار الانفصال ليضع حدًا لمسيرة طويلة من المشاركة في الحياة والعمل.

«المواجهة»… الصفة التي جمعت وفرقّت بين عمرو أديب ولميس الحديدي
في لقاء سابق عام 2019، وصف الإعلامي زوجته لميس الحديدي بكلمة واحدة عندما سُئل عن أجمل صفاتها، قائلًا إنها «مواجهة». وقد بدت هذه الصفة آنذاك دلالة على القوة والوضوح والشخصية الصريحة، لكنها تحولت لاحقًا إلى عنوان مفارق لنهاية العلاقة.
تشير مصادر مقربة من الطرفين إلى أن لميس الحديدي كانت صاحبة المبادرة بطلب الطلاق، في خطوة عكست طبيعة شخصيتها التي تميل إلى الحسم والمواجهة المباشرة. ووفقًا للمصادر، جاء القرار بعد تطورات في حياة الإعلامي الشخصية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الزوجية قبل إعلان الانفصال رسميًا.
من الناحية النفسية، تُعد «المواجهة» سلوكًا صحيًا في العلاقات عندما تكون واعية ومتزنة، إذ تقوم على الشفافية والوضوح، وتمنع تراكم المشاعر السلبية. إلا أن هذه الصفة، رغم أهميتها، قد تصبح فاصلة عندما تصل العلاقة إلى طريق مسدود، وتصبح المواجهة هي السبيل الوحيد لاتخاذ قرار صعب.

لماذا تبادر النساء بطلب الطلاق؟ قراءة في الخلفيات
تشير دراسات اجتماعية حديثة إلى أن غالبية طلبات الطلاق تأتي من النساء، إذ توضح أبحاث أكاديمية أن ما يقرب من 69% من حالات الطلاق تبدأ بمبادرة نسائية. وتعود هذه النسبة إلى عدة أسباب، من أبرزها الخيانة الزوجية، ضعف التواصل العاطفي، الشعور بعدم التقدير، والإرهاق الناتج عن تحمل أعباء منزلية وعائلية أكبر.
كما تشير الدراسات إلى أن النساء غالبًا ما يتمتعن بقدر أعلى من الذكاء العاطفي، ما يجعلهن أكثر قدرة على إدراك المشكلات في العلاقة والتعبير عنها. وفي المقابل، تُظهر الأبحاث أن الرجال المتزوجين يتمتعون بمزايا صحية ونفسية أكبر، ما قد يفسر ارتفاع مستوى الرضا لديهم مقارنة بالنساء.
وكان آخر ظهور علني لعمرو أديب ولميس الحديدي معًا خلال حفل خطوبة نجلهما نور، الذي أُقيم في أجواء عائلية هادئة وبحضور محدود. ومع هذا الظهور، أسدل الستار على فصل طويل من علاقة جمعت بين اثنين من أبرز الإعلاميين في مصر، تاركة خلفها تساؤلات وتأملات حول الزواج، الشراكة، وحدود الاستمرار.








