لماذا يهاجم الشتاء العظام يشتكي قطاع واسع من المواطنين مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة من آلام مبرحة تضرب المفاصل والعضلات وهو ما يعرف شعبياً بظاهرة تكسير العظام التي تجعل الحركة اليومية عبئاً ثقيلاً على الكثيرين حيث يوضح الخبراء أن هذا الشعور ليس مجرد توهم بل هو نتاج تفاعلات بيولوجية معقدة تحدث داخل الجسم لاستيعاب التغيرات المناخية المفاجئة وحماية الأعضاء الحيوية من الصدمات الحرارية العنيفة التي قد تؤثر على كفاءة الأجهزة الحيوية.

لماذا يهاجم الشتاء العظام
كشف الدكتور ياسر مصطفى أستاذ أمراض الصدر بجامعة عين شمس أن الجسم يبدأ في توجيه تدفق الدم من الأطراف والعضلات نحو المركز للحفاظ على حرارة القلب والرئتين مما يتسبب في تقلص العضلات وشعور بالألم نتيجة نقص التروية المؤقت.
كما يقوم الجهاز المناعي بإفراز مواد كيميائية تسمى السيتوكينات عند مواجهة الفيروسات الشتوية وهي المسؤولة بشكل مباشر عن الوهن العام وآلام العضلات التي تعد علامة واضحة على استنفار الجسم للدفاع عن نفسه ضد العدوى وليست مجرد عرض جانبي بسيط.

تأثير الضغط الجوي ونقص الأكسجين على صحة المفاصل
يؤدي انخفاض الضغط الجوي المصاحب للطقس البارد إلى تمدد الأنسجة والمفاصل بشكل طفيف مما يضغط على الأعصاب المحيطة ويسبب وخزاً مؤلماً لاسيما لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل تنفسية مزمنة حيث يزداد شعورهم بالتعب نتيجة.
نقص مستويات الأكسجين المثالية في العضلات خلال نوبات التعب كما تلعب قلة الحركة دوراً محورياً في تيبس المفاصل ومضاعفة الإحساس بالألم عند القيام بأي مجهود بدني مفاجئ خلال ساعات الصباح الباكر وهو ما يستوجب الحذر الشديد.
تحذيرات من التهاون الطبي ونقص فيتامين د في الشتاء
حذر الدكتور ياسر مصطفى من الاعتماد المفرط على المسكنات دون استشارة طبية خاصة إذا صاحب الألم ارتفاع في درجة الحرارة أو ضيق في التنفس مشيراً إلى أن نقص فيتامين د نتيجة غياب أشعة الشمس يضعف بنية العظام ويزيد التحسس للألم.
بشكل ملحوظ مما يتطلب تعويض هذا النقص من خلال التغذية السليمة أو المكملات الغذائية تحت إشراف طبي لضمان قدرة الجسم على تحمل تقلبات الطقس وتجنب تفاقم نزلات الشعب الهوائية التي قد تؤدي لإجهاد بدني شامل يجعل المريض يشعر بالتحطم الجسدي.

روشتة طبية متكاملة للوقاية من آلام الشتاء المزعجة
تتضمن خطوات المواجهة ضرورة التدفئة التدريجية والحرص على تناول السوائل الدافئة التي تعزز الدورة الدموية مع ممارسة تمارين التمدد البسيطة لفك تيبس العضلات ومنع تراكم حمض اللاكتيك المسبب للإرهاق كما ينصح بالحصول على قسط كافٍ.
من النوم لترميم الأنسجة المجهدة والالتزام بارتداء الملابس القطنية الثقيلة لحماية القفص الصدري من صدمات البرد التي تعد المسبب الأول لآلام الظهر والصدر في هذا التوقيت من العام لضمان شتاء آمن وصحي للجميع.








