تواضروس , أكد قداسة البابا أن محبة الله لا تنفصل عن حياة الرضا والشكر، موضحًا أن الإنسان المحب لله هو من يتقبل عطاياه بامتنان، سواء في أوقات الفرح أو في لحظات الضيق. وأشار إلى أن الشكر المستمر على نعم الله يمنح الإنسان سلامًا داخليًا، ويجعله أكثر قدرة على الاستمرار في الطريق الروحي بثبات وثقة.

وأوضح البابا أن محبة الله ليست مجرد مشاعر، بل أسلوب حياة ينعكس في الفكر والسلوك، ويظهر في تعامل الإنسان مع نفسه ومع الآخرين، مؤكدًا أن الرضا الحقيقي يقود إلى الطمأنينة ويبعد القلب عن التذمر والقلق.

البابا تواضروس عن محبة الحق والاستقامة وعمل الخير
وفي حديثه عن أول عناصر محبة الله، شدد البابا على أن الله هو الحق نفسه، ومن ثم فإن محبته تقتضي الابتعاد عن الكذب والزيف والنفاق والضلال. وأكد أن المسيحي الحقيقي يتميز بالصدق في أقواله وأفعاله، مشيرًا إلى أن الصدق هو العلامة الفارقة للإنسان السالك في نور الله.
كما تطرق قداسة البابا إلى مفهوم “محبة الاستقامة”، موضحًا أن الاستقامة تعني السلوك القويم المتوافق مع وصايا الله وتعاليمه. واستشهد بقول المزمور: «رُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي»، لافتًا إلى أن كلمة “أرثوذكسية” تعني استقامة الفكر والتوجه قبل أن تكون مجرد انتماء كنسي.
أما “محبة الخير”، فأوضح البابا أنها دعوة يومية لكل مؤمن ليصنع الخير بكل أشكاله، سواء من خلال كلمة طيبة، أو تصرف إيجابي، أو مساعدة محتاج، أو حتى ابتسامة صادقة. واستشهد بسيرة السيد المسيح الذي «جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا»، مؤكدًا أن عمل الخير هو شهادة حية لمحبة الله في حياة الإنسان.

البابا تواضروس عن محبة الغير والصلاة من أجل سلام العالم
وتناول قداسة البابا ت عنصر “محبة الغير”، مشددًا على ضرورة محبة كل إنسان دون تمييز أو شروط، لأن كل البشر هم خليقة يد الله. وحذر من الخصام والعداوات، مؤكدًا أن الحياة قصيرة ولا تحتمل إضاعة الوقت في النزاعات، داعيًا إلى التسامح ونقاء القلب.
وفي ختام كلمته، دعا البابا إلى الصلاة من أجل سلام العالم، طالبًا من الله أن يمنح الطمأنينة لكل الشعوب، وأن يعم السلام في القلوب قبل الأوطان، مؤكدًا أن الإنسان المحب لله هو إنسان صانع للسلام أينما وُجد.






