الأهلى , علق محمد الإتربى، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، على بدء استحقاق شهادات الادخار البنكية ذات العائد المرتفع بنسبة 27%، مؤكدًا أن الأموال الناتجة عن انتهاء آجال هذه الشهادات لن تخرج من الجهاز المصرفي. وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا انعكس على ثقة المواطنين في القطاع المصرفي.

وأشار الإتربى إلى أن هذا التحسن مدعوم بعدة مؤشرات إيجابية، من بينها زيادة الاحتياطي النقدي، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب النمو الواضح في عوائد قطاعات التصدير والسياحة، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي والتحسن التدريجي في الأداء الاقتصادي بشكل عام.

شهادات جديدة في البنك الأهلي
أكد الرئيس التنفيذي للبنك ال أن تراجع أسعار الفائدة يتماشى مع الانخفاض النسبي في معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن هذا التطور يُعد أمرًا طبيعيًا في ضوء تحسن المؤشرات الاقتصادية. وأضاف أن البنك لن يطرح شهادات ادخار لمدة سنة مرة أخرى، موضحًا أن السياسة الحالية تركز على الشهادات طويلة الأجل.
وأوضح الإتربى أن البنك يطرح حاليًا شهادات ادخار لمدة ثلاث سنوات بعائد 17% يصرف شهريًا، لافتًا إلى أن العائد على الشهادات الثلاثية انخفض مقارنة بالفترات السابقة، بما يتماشى مع توجهات السياسة النقدية. كما أشار إلى أن أصحاب الشهادات التي انتهت مدتها لديهم عدة بدائل استثمارية، من بينها صناديق الأسهم، ويتم الاختيار بينها وفقًا لرغبات كل عميل وقدرته على تحمل المخاطر.

خفض الفائدة في البنك الأهلي يدعم الاستثمار ويخفف الأعباء عن المواطنين
وشدد محمد الإتربى على أنه ليس من المنطقي استمرار البنوك في تقديم شهادات ادخار بعوائد مرتفعة لفترات طويلة، دون تحريك أسعار الفائدة نحو الانخفاض، موضحًا أن خفض الفائدة يمثل خطوة ضرورية لدعم الراغبين في الحصول على قروض بأسعار مناسبة. وأكد أن هذه الخطوة تسهم في تنشيط حركة الاستثمار وتحفيز الاقتصاد الكلي.
وأشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يشكل عبئًا كبيرًا على قطاعات واسعة من المستثمرين والمواطنين، خاصة غير القادرين على تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة، وهو ما يؤثر سلبًا على التوسع في المشروعات وفرص النمو الاقتصادي.
وفي ختام حديثه، توقع الإتربى أن تشهد الفترة المقبلة انخفاضًا في أسعار بعض السلع، مدعومًا بتحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما قد ينعكس إيجابيًا على معدلات التضخم ومستوى الأسعار في الأسواق، ويخفف الضغوط المعيشية عن المواطنين.








