الإتصالات , في ظل الجدل المتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي حول احتمالية رفع أسعار كروت الشحن وخدمات المحمول، خرج المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، والمتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ليحسم الأمر، مؤكدًا استبعاد حدوث أي زيادات جديدة في الوقت الراهن. وأوضح أن ما تردد بشأن تقدم شركات المحمول بطلبات رسمية لرفع الأسعار لا يعني بالضرورة الموافقة عليها أو تنفيذها، مشددًا على أن السوق يشهد حالة من الاستقرار.

الجهاز القومي لـ الإتصالات الجهة المختصة بقرارات التسعير
خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم، أوضح محمد طلعت أن الجهاز القوميهو الجهة الوحيدة المختصة باتخاذ قرارات تحريك أسعار الخدمات ، سواء بالموافقة أو الرفض. وأكد أن شركات المحمول لا تملك صلاحية تعديل الأسعار بشكل منفرد، وإنما تقتصر أدوارها على تقديم مقترحات أو طلبات يتم دراستها من جانب الجهاز.
وأشار رئيس شعبة الإتصالات إلى أن التقديرات الحالية ترجّح رفض الجهاز القومي لأي طلبات تتعلق بزيادة الأسعار خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وحرص الدولة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار سوق الاتصالات.

لماذا يُستبعد رفع الأسعار في الوقت الحالي؟
فسر محمد طلعت هذا التوجه بأن آخر زيادة في أسعار خدمات المحمول تم إقرارها منذ نحو عام فقط، موضحًا أن سياسة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لا تعتمد على الزيادة السنوية المنتظمة. وأضاف أن الفترات الزمنية بين كل زيادة وأخرى عادة ما تمتد إلى ثلاث أو أربع سنوات، وذلك لتحقيق توازن بين مصالح الشركات وقدرة المواطنين على تحمل التكاليف.
ورغم ذلك، أقر طلعت بأن شركات المحمول تواجه بالفعل ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف التشغيل، نتيجة زيادة أسعار الوقود والطاقة، إلى جانب التكاليف المرتبطة بتطوير الشبكات والبنية التحتية. إلا أنه شدد على أن هذه التحديات لا تعني بالضرورة تمريرها مباشرة إلى المستخدم النهائي، مؤكدًا أن الجهاز القومي يدرس دائمًا أي قرارات من منظور شامل يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي.

حقيقة رصيد كروت الشحن والرسوم المخصومة
وفيما يتعلق برصيد كروت الشحن، أوضح رئيس شعبة الإتصالات أن الجدل الدائر حول عدم حصول المستخدم على القيمة الكاملة للكارت يرجع إلى وجود التزامات قانونية وضريبية. وأشار إلى أن كارت الشحن فئة 100 جنيه يمنح المستخدم رصيدًا فعليًا يقترب من 70 جنيهًا فقط، نتيجة خصم ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، إلى جانب رسوم تنمية الموارد وعدد من الرسوم القانونية الأخرى المفروضة بموجب القوانين المنظمة للقطاع.
وأكد طلعت أن هذه الخصومات ليست زيادات جديدة أو قرارات طارئة، بل هي مطبقة منذ سنوات، ومعروفة لدى الجهات التنظيمية والشركات، داعيًا المواطنين إلى التمييز بين الرسوم القانونية الثابتة وأي قرارات محتملة برفع الأسعار.
واختتم محمد طلعت تصريحاته بالتأكيد على أنه حتى الآن لم تصدر أي قرارات رسمية أو موافقات بزيادة أسعار كروت الشحن أو خدمات المحمول، مشددًا على أن الوضع الحالي مستقر، وأن أي تغيير مستقبلي سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي وشفاف من خلال الجهات المختصة فقط.






