تواضروس , في أجواء يسودها الود والتقدير، استقبل قداسة البابا يوم الأحد، عددًا من كبار المسؤولين بالدولة في المقر البابوي بالقاهرة، وذلك لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد. وتأتي هذه اللقاءات في إطار تقليد وطني راسخ يعكس روح المحبة والتآخي بين أبناء الوطن الواحد، ويؤكد على عمق العلاقات بين مؤسسات الدولة والكنيسة المصرية.

محافظ البنك المركزي يهنئ البابا تواضروس بعيد الميلاد
استقبل قداسة البابا في مستهل اللقاءات، حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، الذي حرص على تقديم التهنئة لقداسته بمناسبة عيد الميلاد المجيد. وأعرب محافظ البنك المركزي عن خالص تمنياته لقداسة البابا بدوام الصحة والتوفيق، وأن يعيد الله هذه المناسبة المباركة على مصر وشعبها بمزيد من الخير والاستقرار. وتعكس هذه الزيارة حرص القيادات التنفيذية على مشاركة الكنيسة وأبناء الطائفة المسيحية أعيادهم، في مشهد يجسد وحدة الصف الوطني والتلاحم بين مختلف مؤسسات الدولة.

رئيس الوزراء يقدم التهنئة للبابا تواضروس ويشيد بدور الكنيسة الوطني
وفي سياق متصل، استقبل قداسة البابا صباح الأحد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي قدم التهنئة لقداسته وجميع المواطنين المصريين المسيحيين في الداخل والخارج بمناسبة عيد الميلاد المجيد. وأعرب رئيس الوزراء عن خالص تهانيه القلبية بهذه المناسبة، داعيًا المولى عز وجل أن يعيدها على قداسة البابا وعلى أبناء مصر جميعًا بالخير والبركة والنماء.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور مصطفى مدبولي تقديره الكبير للدور الوطني والمجتمعي الذي تضطلع به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحت قيادة قداسة البابا تواضروس الثاني، مشيرًا إلى إسهاماتها المستمرة في ترسيخ مبادئ المواطنة، وتعزيز قيم الأخوة والمحبة بين جميع أبناء الشعب المصري. وأوضح رئيس الوزراء أن الأعياد الدينية تمثل دائمًا فرصة مهمة لتأكيد وحدة المصريين، وإبراز قوة النسيج الوطني الذي يجمع بين مختلف أطياف المجتمع.

كلمات تقدير متبادلة ورسائل محبة
وخاطب رئيس مجلس الوزراء قداسة البابا بكلمات تعكس عمق الاحترام والتقدير، مؤكدًا حرصه الدائم على التواجد مع قداسته في هذه المناسبة الغالية. وقال الدكتور مصطفى مدبولي: «أحرص دائمًا على أن أكون مع قداستكم في هذا اليوم، وأكنّ لشخصكم الكريم كل المحبة والتقدير، بوصفكم شخصية وطنية عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى». وأضاف أن هناك تقديرًا بالغًا للجهود الكبيرة التي يبذلها البابا تواضروس في خدمة الوطن وتعزيز قيم السلام والتعايش، داعيًا الله أن يمنحه موفور الصحة والسداد والتوفيق.
وفي ختام اللقاء، وجه رئيس الوزراء التهنئة إلى جميع المواطنين المسيحيين، متمنيًا لهم عيد ميلاد مجيدًا سعيدًا، ومؤكدًا أن مصر ستظل نموذجًا فريدًا للوحدة الوطنية والتعايش المشترك بين جميع أبنائها، في ظل قيادة رشيدة وتكاتف وطني صادق.








