تواضروس , يعتبر الاحتفال بعيد الميلاد المجيد في كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة حدثًا دينيًا وثقافيًا بالغ الأهمية في مصر، حيث يشارك فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب قادة الكنيسة وأعداد كبيرة من المصلين. هذه المناسبة لا تقتصر على كونها احتفالًا دينيًا فحسب، بل هي أيضًا رسالة قوية للعالم حول قيم التسامح الديني والوحدة الوطنية التي تميز المجتمع المصري.

الاحتفال بعيد الميلاد بقيادة البابا تواضروس وحرص الرئيس السيسي على المشاركة
منذ افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح في يناير 2019، أصبحت الكاتدرائية مكانًا محوريًا للاحتفال بعيد الميلاد، وقد شهدت هذه الاحتفالات حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي كل عام، وهو ما يعكس حرصه على تعزيز أواصر التعايش بين مختلف فئات المجتمع المصري.
وقد أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على أهمية هذا الحدث بقوله: “نسعد دائمًا بحضور الرئيس السيسي للتهنئة بعيد الميلاد المجيد”، مشيرًا إلى دور الرئيس في تعزيز الروح الوطنية والتآخي بين الأقباط والمسلمين. هذا التواجد الرسمي للرئيس في القداس يعتبر من أهم مظاهر دعم الدولة لقيم التسامح وحقوق المواطنة، ويعكس وحدة الشعب المصري بمختلف طوائفه.

التغطية الإعلامية والمشاركة المجتمعية
تولي القنوات الإعلامية المصرية اهتمامًا خاصًا بنقل قداس عيد الميلاد عبر بث مباشر من كاتدرائية ميلاد المسيح. فمن خلال قنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية مثل “ON” و”dmc” و”cbc” و”الحياة”، يتم نقل الحدث لأكبر عدد ممكن من المواطنين، ما يعكس التزام الإعلام المصري بنقل أجواء الاحتفال وتفاصيله.
هذه التغطية الإعلامية تعزز من روح الاحتفال بالعيد وتتيح للجميع، سواء في داخل مصر أو خارجها، التفاعل مع هذه المناسبة الدينية الكبرى. كما أن هذا البث يسلط الضوء على الرمزية الكبرى للكاتدرائية، التي تعد أكبر كنيسة في الشرق الأوسط، ويعكس مدى قوة الصلة بين الشعب المصري بمختلف طوائفه الدينية.

كاتدرائية ميلاد المسيح: رمز للتسامح والعمران المعماري
تعد كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة واحدة من أبرز المعالم المعمارية في مصر. فهي تمزج بين الطراز القبطي الأصيل والحداثة، مما يجعلها تحفة معمارية فريدة تعكس تطور مصر في مختلف المجالات. ما يميز الكاتدرائية هو تصميمها الذي يضم قبابًا وأيقونات دينية ورسومًا تعبر عن التاريخ الروحي للمسيحية في مصر.
هذه الكاتدرائية، التي أصبحت منذ افتتاحها في 2019 مقرًا رئيسيًا للاحتفال بعيد الميلاد، تمثل مظهرًا من مظاهر التسامح الديني في المجتمع المصري. بفضل هذه الكاتدرائية، أصبحت ليلة عيد الميلاد مناسبة للحديث عن روح الوحدة والتآخي، فهي تمثل رسالة مصرية قوية للعالم أجمع حول التسامح والسلام، وتنقل صورة مشرفة عن التضامن الوطني بين المسلمين والمسيحيين في مصر.








