تواضروس , في أجواء من الفرح والبهجة التي تميز احتفالات عيد الميلاد المجيد، استقبل قداسة البابا عدداً من الوفود الكنسية من مختلف أنحاء العالم، وذلك في إطار تعبيره عن روح المحبة والرعاية التي تجمع الكنيسة بأبنائها في الداخل والخارج. اللقاءات التي أقامها البابا في المقر البابوي بالقاهرة وفي دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون عكست عمق العلاقة الروحية والوطنية بين الكنيسة وأبنائها، وحملت في طياتها رسالة من الأمل والتكاتف في هذه المناسبة السعيدة.

وفود من المهجر في لقاء مع قداسة البابا تواضروس
في إطار احتفالات عيد الميلاد، استقبل قداسة البابا وفوداً كنسية من خارج مصر، حيث كانت المجموعات التي توافدت على القاهرة متعددة الثقافات والمناطق. ضمت المجموعة الأولى وفداً من كنيسة الشهيد مار مينا والقديس الأنبا أنطونيوس من جولد كوست في سيدني، أستراليا، برفقة القس مايكل لويندي، بينما ضمت المجموعة الثانية وفداً من كنيسة القديسين الأنبا شنودة والأنبا كاراس من نيويورك ونيو إنجلاند، برفقة القس بيشوي كامل.
في لقاءات حافلة بالمحبة، تناول قداسة البابا مع الوفود الحضور دور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الحفاظ على التراث المسيحي المصري، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية التواصل المستمر بين شباب المهجر وجذورهم الكنسية والوطنية.
وقد جاء تنظيم هذه اللقاءات عبر المكتب البابوي لأسابيع الخدمة، وهي مبادرة تهدف إلى توطيد الصلة بين أبناء الكنيسة في الخارج ووطنهم الأم.

تهنئة من الكنائس المحلية والعالمية
استقبل البابا في دير القديس الأنبا بيشوي أيضاً العديد من الشخصيات الكنسية المحلية والدولية. من بين هذه الشخصيات كان نيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، الذي حضر برفقة أسرة “الأقوياء بالمسيح” من المعاقين حركياً التابعة لإيبارشيته، حيث قدموا التهنئة لقداسة البابا في هذه المناسبة.
وقد عبر البابا عن تقديره لهذه الزيارة التي تعكس اهتمام الكنيسة بجميع أبنائها، سواء في الداخل أو في الخارج، كما أكد على أهمية تقديم الدعم الروحي والنفسي لجميع فئات المجتمع، خاصة تلك التي تحتاج إلى رعاية خاصة.
وفي نفس الإطار، استقبل قداسة البابا الأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة، الذي حضر برفقة المقيمات في دار العذراء مريم للفتيات بشبرا الخيمة، وقدموا التهنئة بهذه المناسبة. هذا اللقاء يعكس جانباً من اهتمام الكنيسة بالقضايا الاجتماعية والإنسانية التي تهم شريحة واسعة من المجتمع القبطي.

لقاءات روحية للبابا تواضروس مع رهبان الأديرة
على الرغم من ارتباط عيد الميلاد بالاحتفالات العائلية والاجتماعية، إلا أن للكنيسة القبطية تقاليد خاصة في إحياء هذه المناسبة على مستوى الرهبنة. في هذا الإطار، عقد قداسة البابا لقاءً مع أكثر من 500 راهب من مختلف الأديرة القبطية.
اللقاء الذي تم في قاعة الأيادي المرفوعة بأكاديمية القديس مرقس القبطية في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي، شهد إلقاء البابا كلمة روحية تناول فيها أهمية التجرد والتفاني في خدمة الرب. كما استمع البابا إلى أسئلة الرهبان وأجاب عنها، مما يعكس روح الحوار المفتوح والشفافية في التعامل مع قضايا الرهبنة والحياة الروحية.
ختاماً، تعد هذه اللقاءات تعبيراً واضحاً عن رسالة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في تعزيز الروح المسيحية والتواصل الدائم بين أبنائها، حيث تظل الكنيسة معبراً أساسياً للتلاحم الروحي والإنساني بين أفراد المجتمع.






