الصلاة , أعلن مجلس كنائس الشرق الأوسط عن انطلاق أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين للعام 2026، والذي سيُقام في الفترة من 18 إلى 25 يناير الجاري .

يشارك في تنظيم الأسبوع كل من المطران منير خيرالله، رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، والأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط د. ميشال عبس، ومدير المركز الكاثوليكي المونسنيور عبده أبو كسم، بالإضافة إلى مقرر اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية الخوري طانيوس خليل خير الله.

أهمية الوحدة المسيحية
أكد المطران منير خيرالله خلال المؤتمر الصحفي أن العمل من أجل وحدة المسيحيين يمثل أولوية أساسية، لأن الوحدة هي وصية إلهية في صميم الهوية المسيحية، وتعكس جوهر رسالة الكنيسة: أن تعكس حياة المسيح في انسجام وسط تنوع الكنائس.
وأشار المطران إلى أن المسيح نفسه صلّى للآب من أجل تلاميذه: “ليكونوا بأجمعهم واحدًا، كما أنك فيّ، وأنا فيك، فليكونوا هم أيضًا فينا”، مؤكدًا أن الوحدة المسيحية ليست فقط رمزًا روحيًا بل أيضًا دعوة للشهادة المشتركة والمصالحة في المجتمع.
كما أشار إلى الدور التاريخي للبابا لاوون الرابع عشر في جعل تعزيز وحدة المسيحيين وبناء السلام من أولويات حبريته، مؤكدًا أن المحبة والوحدة هما البُعدان الأساسيان للرسالة التي أوكلها يسوع إلى بطرس، لتكون الكنيسة علامة للوحدة والشركة وخميرة لعالم متصالح.

البرنامج الروحي لـ الصلاة وأهداف الأسبوع
ينطلق الأسبوع من تأمل الوحدة الكنسية كما تجسّدها الكنيسة الأرمنية الرسولية، والتي أُوكل إليها إعداد النصوص الليتورجية والروحية لهذا الأسبوع، بالتعاون مع الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية والكنائس الإنجيلية الأرمنية.
تم صياغة هذه النصوص في الكرسي الأم للكنيسة الأرمنية في إتشميادزين، خلال احتفال تاريخي بإعادة تكريس الكاتدرائية الأم وتبريك الميرون المقدّس. ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشهادة المشتركة والوحدة في الرجاء والإيمان، وسط التحديات التي تواجه الكنيسة والمجتمع اليوم.
ويُعد أسبوع الصلاة منصة للتأكيد على الانفتاح والمسكونية والمصالحة بين الكنائس، مع التركيز على أن الوحدة المسيحية ليست مجرد طقس احتفالي، بل دعوة حقيقية لممارسة المحبة والشركة والتعاون لخدمة البشرية جمعاء.








