واقعة مدير جيم.. في حادثة أثارت جدلًا واسعًا داخل المجتمع وأعادت فتح ملفات حساسة تتعلق بظاهرة انتشار العنف و حيازة السلاح خارج نطاق القانون، بدأت نيابة الشيخ زايد تحقيقاتها الفورية في واقعة اعتداء مسلح استهدف مدير إحدى أبرز صالات الألعاب الرياضية بالمدينة. الحادثة التي كادت أن تتحول إلى جريمة قتل، لولا تدخل القدر وسرعة التحرك الأمني.
مع انطلاق التحقيقات، تحركت النيابة تحت قيادة المستشار أحمد أسامة وبإشراف المحامي العام الأول لنيابات أكتوبر المستشار مصطفى بركات، بدأت النيابة النظر في البلاغ الوارد لغرفة عمليات النجدة، والذي أفاد بسماع أصوات إطلاق نار داخل إحدى صالات الرياضة بمنطقة الشيخ زايد. على الفور، انتقلت قوات الأمن برفقة المسعفين إلى موقع الحادثة، لتجد نفسها أمام مشهد مروع يثير القلق.

إصابة مدير جيم ونقله للعلاج
تبين من الفحص الأولي إصابة مدير الصالة، الملقب بـ”الديزل” بين زواره، بطلق ناري في قدمه وجروح متفرقة في الرأس والوجه نتيجة الاعتداء عليه بعنف. نُقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى القريب لتلقي العلاج اللازم، بينما سيطرت حالة من الصدمة والخوف بين المتواجدين في المكان.
واقعة مدير جيم.. أصل الأزمة وكيف تحولت لمأساة
تشير التحقيقات إلى أن واقعة مدير جيم تعود لمشاجرة سابقة بين مجموعة من المتدربين في الصالة قبل أيام. ووفقًا لروايات الشهود، تدخل المدير آنذاك بحزم لاحتواء الخلاف وقرر إيقاف أحد المتورطين ومنعه مؤقتًا من العودة للتدريب حفاظًا على النظام وسلامة الموجودين. غير أنّ القرار الإداري الذي كان الهدف منه فرض الانضباط أثار غضب المتهم بطريقة غير مسبوقة.

ظهور المتهم.. شرارة الحادث
المتهم محمد. ع، وهو صاحب معرض سيارات وقريب أحد الشباب الممنوعين من الدخول، رفض الامتثال للقرار. توجه إلى “الديزل” مطالبًا بالسماح لقريبه بالدخول، لكن النقاش تصاعد سريعًا إلى مواجهة حادة انتهت بإشهار المتهم سلاحًا ناريًا وإطلاق النار على المجني عليه. لم يكتفِ بهذا التصرف العنيف، بل استمر في الاعتداء الجسدي مسببًا إصابات متعددة قبل أن يلوذ بالفرار.
ضبط المتهم واعترافه الصريح
سارعت الأجهزة الأمنية لتحديد موقع المتهم، وتم القبض عليه بعد ساعات قليلة. خلال استجوابه أمام الجهات المعنية، أقرّ بجريمته مشيرًا إلى “انفعاله الشديد” نتيجة منع قريبه من التدريب، وهو دفاع لم يُغير شيئًا من رأي النيابة حول خطورة تصرفاته. على أثر ذلك، صدر قرار بحبسه لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق بتهم تتراوح بين الشروع في القتل وحيازة سلاح ناري غير مرخص والاعتداء العمدي على الضحية.

حقائق عن المتهم وشخصيته
وفقًا لشهادة أحمد نبيل، وهو أحد أصدقاء “الديزل”، فإن المتهم محمد. ع ليس كما يشاع عنه رجل أعمال سياسي أو اجتماعي بارز، بل شاب متورط في سلسلة من السلوكيات الخارجة عن القانون. نبيل أكد أن المتهم لديه سوابق تشير إلى علاقاته المشبوهة برجال بلطجة وعناصر إجرامية مدفوعة بالفوضى داخل النوادي الليلية.
تصعيد لفظي إلى تهديد مباشر
بعد قرار الإيقاف الإداري، أجرى المتهم مكالمة هاتفية غاضبة مع مدير الجيم، معترضًا بشدة على القرار ومهددًا باستخدام القوة لإجباره على السماح لقريبه بالعودة. رغم التهديد، تمسك “الديزل” بموقفه الرافض لأي تنازلات تتعارض مع سلامة الجميع.

ساعات قبل التصعيد الدموي
وفقًا لرواية نبيل، فإن حديثه الأخير مع “الديزل” قبل الحادثة بوقت قصير عكس شعورًا باتزان وثقة لدى الضحية بأنه لن يحدث شيء خطير. لكن الأمور كانت على الرغم من ذلك تأخذ منحى كارثيًا. حضر محمد عيد مسلحًا بسلاح ناري وعصا قوية بهدف تنفيذ تهديده بدل الحوار.
الواقعة الآن تفتح أمام الجهات المعنية ملفًا جديدًا ومثيرًا للتساؤلات حول تفاقم قضايا الحيازة غير القانونية للسلاح واتخاذ العنف كوسيلة لحل النزاعات الشخصية في المجتمع.








