عبدﷲ الثاني , التقى جلالة الملك عبدﷲ الثاني، الأربعاء، وفدًا من الكنيسة الإنجيلية اللوثرية، برئاسة المطران الدكتور عماد حداد، مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، وذلك في قصر الحسينيه ، . ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الأردن على تعزيز الحوار الديني ودعم الوجود المسيحي الأصيل في المنطقة.

الملك عبدﷲ الثاني يؤكد على الوصاية الهاشمية ودعم الوجود المسيحي
وخلال اللقاء، شدد جلالة الملك على استمرار الأردن في دعم الوجود المسيحي في القدس الشريف، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة. وأكد جلالته أن هذه الوصاية تمثل مسؤولية دينية وتاريخية تهدف إلى حماية المقدسات وصون هويتها، وضمان حقوق أتباع الديانات المختلفة في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان.
كما أوضح جلالة الملك أنه لا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال بالاعتداء على حق المسيحيين في العبادة أو التضييق على حريتهم في الوصول إلى الأماكن المقدسة، مؤكدًا أن حماية هذا الحق تعد جزءًا لا يتجزأ من الجهود الأردنية للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.

الملك عبدﷲ الثاني يشيد بدور الكنائس اللوثرية عالميًا
وثمّن جلالة الملك الدور الذي تقوم به الكنائس الإنجيلية اللوثرية حول العالم في تعزيز قيم السلام والاستقرار، والدفاع عن المظلومين، ونشر ثقافة التعايش والحوار، مستفيدين من انتشارهم الواسع وعلاقاتهم الدولية المؤثرة. وأكد أن هذه الجهود تسهم في إيصال صوت الحق، وتسليط الضوء على القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
من جانبه، أكد المطران الدكتور عماد حداد استمرار بيعة الكنيسة الإنجيلية اللوثرية للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مشيرًا إلى أن هذه البيعة تعود إلى عام 1959، عندما نالت الكنيسة اعترافها الرسمي في عهد المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، قبل أن يجددها المطران منيب يونان عام 2013.

مواقف داعمة لفلسطين ورفض تسييس الدين
وأعرب وفد الكنيسة اللوثرية، الذي ضم مطارنة من القدس والولايات المتحدة وكندا وألمانيا والنرويج والدنمارك، إلى جانب رئيس الاتحاد اللوثري العالمي، عن تقديرهم الكبير لدور جلالة الملك في دعم الحوار بين الأديان، وحماية الوجود المسيحي في فلسطين والأردن والمنطقة ككل.
وأكد الوفد أن الكنائس الإنجيلية اللوثرية تبذل جهودًا حثيثة للتصدي لحركة المسيحية الصهيونية ولمحاولات تسييس الدين، كما عبّروا عن إدانتهم للحرب على غزة، والاعتداءات المتواصلة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشددين على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل.
وحضر اللقاء سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، إلى جانب مدير مكتب جلالة الملك المهندس علاء البطاينة، في تأكيد إضافي على أهمية اللقاء وما يحمله من رسائل دينية وسياسية وإنسانية.








