أصدرت محكمة النقض المصرية حكماً قضائياً بارزاً يعكس روح العدالة واستعمال الرأفة تجاه المتهمين حيث قررت الاتجار في العملات صادر ضد طبيب بشري في واقعة اتجار في نقد أجنبى من وصف الجناية إلى الجنحة مع إيقاف تنفيذ العقوبات المقررة قانوناً نظراً لظروف الدعوة التي ارتأت فيها المحكمة عدم عودة المتهم لمخالفة القانون.

تفاصيل الاتجار في العملات رقم 7555
تضمن الطعن المقيد برقم 7555 لسنة 93 القضائية واقعة اتهام طبيب بشري بممارسة أعمال البنوك والاتجار في العملات الأجنبية خارج إطار السوق المصرفي الرسمي وهو ما دفع محكمة أول درجة لإصدار حكمها المشدد.
بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع إلزامه بسداد غرامة مالية ضخمة قدرها مليون جنيه مصري نتيجة مخالفة القواعد المنظمة لسوق الصرف والسياسات المالية للدولة التي تهدف لحماية الاقتصاد القومي من التلاعب والتهريب.

تحويل القيد والوصف من جناية إلى جنحة بموجب سلطة النقض
استندت محكمة النقض في حيثيات حكمها التاريخي إلى سلطتها التقديرية الواسعة في تطبيق النصوص القانونية التي تتلاءم مع وقائع الدعوى المعروضة عليها حيث رأت ضرورة تعديل القيد والوصف الخاص بالجريمة.
لتصبح جنحة بدلاً من جناية وذلك تماشياً مع روح القانون وما يمنحه من حقوق للقضاة في تقدير حجم الضرر والظروف المحيطة بالمتهم ومدى خطورته الإجرامية على المجتمع خاصة في ظل عدم وجود سوابق مماثلة.

تطبيق المادة 17 والأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة
قررت المحكمة استخدام المادة رقم 17 من قانون العقوبات المصري التي تتيح للقاضي النزول بالعقوبة مع الأخذ بموجبات الرأفة المتاحة قانوناً حيث قضت بجعل العقوبة هي الحبس لمدة سنة واحدة بدلاً من ثلاث سنوات.
مع الأمر بإيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة المالية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم إيماناً من المحكمة بأن المتهم لن يعود لارتكاب مثل هذه المخالفات مرة أخرى مستقبلاً.








