الذهب , يشهد السوق في مصر حالة من الارتفاع غير المسبوق خلال الفترة الحالية، متأثرًا بالقفزات الكبيرة التي سجلتها أسعار الذهب عالميًا، في ظل حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي على مستوى العالم. وأكد الدكتور نادي نجيب، سكرتير الشعبة السابق، أن السوق المحلي يتأثر بشكل مباشر وفوري بتحركات الأسعار في البورصات العالمية، وهو ما انعكس بوضوح على أسعار الأعيرة المختلفة داخل مصر.

صعود الأوقية عالميًا يشعل الأسعار محليًا
أوضح الدكتور نادي نجيب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «النص الحلو» المذاع على قناة الحدث اليوم، أن الارتفاع الكبير في سعر الأوقية عالميًا كان العامل الأساسي وراء القفزة الحالية في الأسعار داخل السوق المصري. وأشار إلى أن سعر الأوقية سجل نحو 4613 دولارًا، وهو مستوى مرتفع للغاية مقارنة بالفترات السابقة، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في أسعار الجرامات المختلفة.
وأضاف أن سعر جرام عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي، وصل إلى نحو 6170 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 18 حوالي 5289 جنيهًا. وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم التأثر المباشر بالسوق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية التي تدفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.

توقعات باستمرار ارتفاع الذهب وعدم وجود بوادر للانخفاض
وحول مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة، أشار سكرتير شعبة الذهب السابق إلى أن التوقعات لا تشير إلى أي انخفاض قريب في الأسعار، بل على العكس، قد تشهد الأسعار زيادات تدريجية إذا استمرت الأوضاع الدولية الحالية دون تحسن. وأكد أن حالة عدم اليقين المسيطرة على الاقتصاد العالمي تلعب دورًا رئيسيًا في دعم الأسعار ودفعها إلى مستويات أعلى.
وأوضح أن هذه الارتفاعات تثير قلق شريحة كبيرة من المواطنين، خاصة الشباب المقبلين على الزواج، نظرًا لاعتمادهم بشكل أساسي على شراء المشغولات ، وهو ما يزيد من الأعباء المادية عليهم. وأضاف أن فكرة انخفاض الأسعار في الوقت الراهن غير مطروحة، في ظل استمرار العوامل العالمية المؤثرة.

هل يصل سعر جرام الذهب إلى 10 الاف؟
وفيما يتعلق بالتكهنات حول إمكانية وصول سعر الجرام إلى 10 آلاف جنيه، أوضح الدكتور نادي نجيب أن هذا السيناريو وارد الحدوث، لكنه لن يحدث بشكل مفاجئ، بل على مدار عدة سنوات. وأكد أن الارتفاعات الكبيرة في الأسعار تكون دائمًا تدريجية وتعتمد على مسار طويل من الزيادات المتتالية في سعر الأوقية عالميًا.
وأشار إلى أنه في حال استمرت الزيادة الحالية بنفس الوتيرة، فمن المتوقع أن يصل سعر الجرام إلى نحو 9 آلاف جنيه خلال عامين أو ثلاثة أعوام. ونصح المواطنين الراغبين في الاستثمار بالذهب بضرورة متابعة التحركات العالمية للأسعار، مؤكدًا أن الذهب سيظل من أهم أدوات التحوط والحفاظ على قيمة الأموال في مواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية.








