كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا عن قدرة مذهلة للحياة البرية على التكيف السريع مع التغيرات البيئية المفاجئة حيث رصد الباحثون تحولات بيولوجية واضحة في طيور مدينة لوس أنجلوس تزامنت مع فترة الإغلاق الناجمة عن جائحة كوفيد و فيروسات التنفسية مما فتح آفاقاً جديدة لفهم تأثير السلوك البشري على تطور الكائنات الحية.

فيروسات التنفسية
تابع الباحثون في جامعة “UCLA” سلوك وصفات طيور الجونكو ذات العيون الداكنة على مدار سبع سنوات متواصلة حيث لاحظوا أن الأجيال التي فقست خلال فترة السكون البشري امتلكت سمات جسدية.
تختلف تماماً عن أسلافها الذين عاشوا في بيئات حضرية صاخبة ومزدحمة بالمخلفات الغذائية البشرية التي كانت تشكل المصدر الأساسي لغذاء هذه الطيور لفترات طويلة قبل حدوث الإغلاق العالمي الذي غير وجه المدن.

تحول جذري في شكل مناقير الطيور
أظهرت النتائج أن طيور المدن تمتلك عادة مناقير قصيرة وسميكة تساعدها على استغلال بقايا الطعام الصلبة والنفايات العضوية المتوفرة في الشوارع لكن المفاجأة تمثلت في نمو مناقير أطول وأكثر نحافة لدى الأجيال الجديدة.
تشبه إلى حد كبير مناقير الطيور التي تعيش في الغابات والمناطق البرية المجاورة مما يشير إلى استجابة بيولوجية فورية لتغير نوعية الغذاء المتاح في غياب النشاط الإنساني المعتاد وتوفر فرصة نادرة لدراسة التطور السريع.

تأثير غياب النفايات العضوية
أدى إغلاق المطاعم وانخفاض النشاط البشري إلى ندرة الموارد الغذائية الصناعية مما أجبر الطيور على العودة إلى المصادر الطبيعية في المساحات الخضراء التي كانت مكتظة سابقاً بالبشر وهذا التحول في النظام الغذائي كان المحرك الرئيسي وراء.
التغيير السريع في أداة الأكل الأساسية وهي المنقار الذي تكيف ليصبح أكثر ملاءمة لاصطياد الحشرات والتقاط الحبوب الطبيعية بدلاً من الاعتماد على فضلات البشر المليئة بالدهون والسكريات التي اختفت فجأة من الأرصفة.








