السكر والأورام ححث يعد السرطان من أخطر التحديات الصحية عالميًا، مما يثير تساؤلات عديدة حول دور النظام الغذائي في الوقاية منه. ويسود اعتقاد شائع بأن الامتناع التام عن السكر يمنع نمو الأورام عبر تجويع خلاياها تمامًا. لكن العلم يوضح أن الحقيقة أكثر تعقيداً مما نتصور؛ لذا نكشف في هذا المقال التوازن الصحي الدقيق بين استهلاك السكريات والوقاية الفعالة من المرض وفق أحدث آراء الأطباء.

السكر والأورام خرافة تجويع الخلايا السرطانية طبياً
يوضح الدكتور جايش شارما أن الخلايا السرطانية تمتلك قدرة فائقة على امتصاص الطاقة للبقاء. فحتى عند الامتناع عن السكر، يقوم الجسم بتكسير الدهون والبروتينات للحفاظ على مستوى الجلوكوز في الدم، مما يوفر طاقة مستمرة للأورام. تمتلك هذه الخلايا مستقبلات إضافية.
تمكنها من سحب السكر بكفاءة عالية، مما يجعل فكرة “التجويع الكامل” غير فعالة طبياً. لذا، فإن حرمان الجسم من السكر لا يقتل السرطان، بل قد يضعف المريض بينما تستمر الخلايا الخبيثة في إيجاد بدائل للبقاء والنمو.

مخاطر الإفراط وعلاقة الأنسولين بالأورام
رغم أن المنع لا يشفي، إلا أن الإفراط في السكر يحفز نمو الأورام بطرق غير مباشرة. يؤدي استهلاك السكريات بكثرة إلى ارتفاع حاد في هرمون الأنسولين، وهو هرمون ينشط انقسام الخلايا. كما يسبب السكر تراكم الدهون الحشوية التي تزيد من الالتهابات المزمنة، وهي بيئة خصبة لتطور السرطان.
وتعتبر السكريات السائلة في المشروبات الغازية من أخطر العوامل، لأنها ترفع دهون الكبد وتخلق حالة من الفوضى التمثيلية بالجسم، مما يضعف الجهاز المناعي في مواجهة الخلايا الشاذة والنمو غير المنضبط.

إرشادات طبية للاستهلاك الغذائي الآمن
للوقاية المثالية، ينصح الأطباء بألا يتجاوز السكر المضاف 10% من السعرات اليومية، بحد أقصى 6 ملاعق صغيرة للبالغين. يفضل تناول السكر مع الألياف الطبيعية المتوفرة في الفواكه لتقليل سرعة امتصاصه، مع ضرورة تجنب المشروبات الغازية والأطعمة المصنعة الغنية بالسكريات الخفية.

كما ينصح بعدم تناول الحلويات على معدة فارغة لتجنب قفزات الأنسولين الضارة. التوعية بقراءة الملصقات الغذائية والاعتدال في شرب الشاي المحلى من الخطوات البسيطة والقوية التي تحمي الجسم من المخاطر الصحية المرتبطة بالسكريات على المدى البعيد.








