تصدرت أزمة قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 المشهد البرلماني المصري وسط اعتراضات قوية على المادة السابعة المعروفة إعلامياً بمادة طرد المستأجرين حيث حذرت النائبة مها عبد الناصر من تداعيات إخلاء الوحدات السكنية والطبية بعد انقضاء المدد القانونية المقررة بينما يرى الملاك أن التحول للقيمة العادلة هو المخرج الوحيد للأزمة التاريخية القائمة.

قانون الإيجار القديم تحذيرات من توقف الخدمات الطبية في القرى والنجوع
سجل الحزب المصري الديمقراطي اعتراضه الرسمي مجدداً على تفاصيل المادة رقم 7 من قانون الإيجار القديم حيث أكدت النائبة مها عبد الناصر أن الحزب يرفض تماماً فكرة طرد المواطنين من مساكنهم أو وحداتهم التجارية والخدمية مشيرة إلى أن المعارضة لن تتخلى عن موقفها تجاه هذا الملف الشائك بغض النظر عن النتائج النهائية.
للتصويت داخل المجلس وشددت على أن الصيدليات والعيادات التي تعمل بنظام الإيجار القديم خاصة في القرى والنجوع ستواجه صعوبات بالغة في تقديم خدماتها الطبية للمواطنين بعد انتهاء مدة الخمس سنوات المحددة في القانون الجديد مما قد يؤدي لخلل في المنظومة الصحية الريفية نتيجة إخلاء هذه المقار الحيوية.

مقترح القيمة العادلة وصندوق دعم غير القادرين
اقترحت النائبة ضرورة التفرقة بين الوحدات المغلقة التي يدعم الحزب تسليمها فوراً للملاك وبين الوحدات المشغولة التي تتطلب تعديل القيمة الإيجارية لتصل إلى مستويات عادلة ترضي جميع الأطراف دون الحاجة للنص صراحة على الإخلاء القسري في مواد القانون كما طرحت فكرة إنشاء صندوق مخصص لدعم المستأجرين غير القادرين.
من خلال الدولة أو صندوق الإسكان الاجتماعي لضمان حياة كريمة للمواطنين مع الحفاظ على حقوق الملاك المشروعة في الحصول على عوائد مادية تتناسب مع الأسعار الجارية في السوق العقاري المصري بدلاً من التمسك ببنود الإخلاء التي تثير حالة من القلق والتوتر الاجتماعي الواسع بين الملايين من أصحاب المراكز القانونية المستقرة.

رؤية الملاك حول أسعار الخدمات والآليات التشريعية
في المقابل جاء رد المستشار القانوني لرابطة ملاك الإيجار القديم الدكتور أحمد البحيري متسائلاً عن جدوى التخوفات المثارة حول القطاع الطبي والصيدليات مؤكداً أن هذه الجهات تقدم خدماتها بأسعار موحدة ولا تمنح تخفيضات خاصة بناءً على قيمة الإيجار القديم وبالتالي فإن التحول للإيجار الجديد لن يضر المواطن البسيط بشكل مباشر.
وأشار البحيري إلى أن القواعد التشريعية تتطلب موافقة أغلبية أعضاء البرلمان لإجراء أي تعديلات على القانون وهو ما لا تملكه المعارضة وحدها في الوقت الحالي موضحاً أن المادة محل الخلاف تمنح المالك حق اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لطلب الطرد في حال امتناع المستأجر عن الإخلاء بعد انتهاء المدة القانونية التي أقرها المشرع.








