الذهب , شهدت السوق المصرية تطورًا لافتًا مع ختام تعاملات اليوم الاثنين 19 يناير 2026، بعدما سجل سعر الجنيه ارتفاعًا غير مسبوق، متجاوزًا حاجز 50 ألف جنيه للمرة الأولى في تاريخه. وجاء هذا الصعود القوي في ظل موجة ارتفاع عالمية للأسعار ، مدفوعة بعوامل اقتصادية ومالية دولية، انعكست بشكل مباشر على السوق المحلية، وأثارت اهتمامًا واسعًا بين المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

سعر الجنيه الذهب في ختام التعاملات
سجّل الجنيه في سوق الصاغة المصرية، حتى لحظة كتابة التقرير، سعرًا بلغ 50,250 جنيهًا، وهو مستوى تاريخي يعكس حجم القفزة التي حققها المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة. ويُعد هذا الارتفاع امتدادًا لسلسلة من الزيادات المتتالية التي شهدها المعدن الأصفر في السوق المحلية، مدعومًا بارتفاع الأسعار العالمية من جهة، واستمرار الطلب المحلي عليه كملاذ آمن من جهة أخرى.
ويرى متعاملون في سوق الصاغة أن تجاوز الجنيه لهذا الحاجز النفسي المهم قد يفتح المجال أمام مستويات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال استمرار العوامل الداعمة لارتفاع الذهب عالميًا، مع استقرار نسبي في حركة الطلب داخل السوق المصرية.

ارتفاع قوي في أسعار الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، واصلت الأسعار تسجيل مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت بنحو 30 دولارًا للأوقية خلال التعاملات، لتغلق عند مستوى 4,672 دولارًا للأوقية. ويعكس هذا الارتفاع استمرار الزخم الإيجابي الذي يسيطر على الأسواق العالمية، في ظل توجه المستثمرين إلى المعدن الأصفر كأداة للتحوط من التقلبات الاقتصادية، وتراجع الثقة في بعض الأدوات الاستثمارية التقليدية.
ومنذ بداية العام، حقق الذهب إنجازًا استثنائيًا، إذ سجّل ما يقرب من 50 مستوى قياسي جديد، وارتفع بأكثر من 65%، ليُسجل بذلك أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979. ويؤكد هذا الأداء القوي المكانة التاريخية للذهب كأحد أهم الأصول الآمنة، خاصة في فترات عدم اليقين الاقتصادي والتوترات العالمية.

مقارنة لافتة مع الفضة وآفاق السوق
ورغم الأداء القوي للمعدن النفيس ، فإن المقارنة مع الفضة تكشف عن تحركات أكثر حدة في سوق المعادن النفيسة. فعلى الرغم من تراجع الفضة عن قممها الأخيرة فإنها أنهت الأسبوع على ارتفاع يزيد عن 6%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق المعادن النفيسة يشهد حالة من النشاط الاستثنائي، مع تفاوت في وتيرة الصعود بين الذهب والفضة. وفي هذا السياق، يتوقع محللون أن تظل الأسعار عرضة للتقلبات، لكن مع بقاء الاتجاه العام صاعدًا، ما دام الطلب الاستثماري قويًا، والعوامل الاقتصادية العالمية داعمة.
وفي المجمل، يعكس تجاوز الجنيه حاجز 50 ألف جنيه مرحلة جديدة في السوق المصرية، تؤكد ارتباطها الوثيق بالتحركات العالمية، وتضع المستثمرين والمستهلكين أمام واقع سعري غير مسبوق، قد يعيد رسم خريطة التعامل مع الأصفر خلال المرحلة المقبلة.








