ترامب , أثار الرئيس الأمريكي حالة واسعة من الجدل بعد تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عُقد على منصة البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة، حيث تحدث عن ملف سد النهضة الإثيوبي وتداعياته الإقليمية.

ترامب: الولايات المتحدة موّلت سد النهضة ومصر تحملت الثمن
وقال إن مصر كانت الطرف الذي دفع ثمن بناء سد النهضة على نهر النيل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ساهمت في تمويل المشروع، ومؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يفهم الدوافع التي جعلت بلاده تقدم على مثل هذا القرار.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يتدخل حاليًا في أزمة سد النهضة في محاولة لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل قضية حساسة تتعلق بالأمن المائي والاستقرار في المنطقة. وجاءت هذه التصريحات لتعيد ملف السد إلى دائرة الاهتمام الدولي، خاصة في ظل تعثر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا خلال السنوات الماضية.

هجوم حاد من ترامب على بايدن وسياسات الهجرة
وخلال المؤتمر ذاته، شن الرئيس الأمريكي هجومًا لاذعًا على سلفه جو بايدن، واصفًا إياه بأنه “أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية”. واتهم إدارة بايدن باتباع سياسات حدودية وصفها بـ”الفاشلة”، مشيرًا إلى أنها سهلت دخول أعداد ضخمة من المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الأمريكية، بينهم مجرمون، على حد قوله.
واعتبر أن سياسة “الحدود المفتوحة” التي انتهجتها الإدارة السابقة تمثل “أغبى سياسة” شهدتها البلاد، محمّلًا بايدن مسؤولية تفاقم الأزمات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بالهجرة غير الشرعية. وأكد أن إدارته الحالية تعمل على تصحيح هذه الأوضاع من خلال تشديد الرقابة على الحدود وتعزيز الإجراءات الأمنية، بما يضمن حماية المواطنين الأمريكيين واستعادة هيبة الدولة.

فنزويلا، الرسوم الجمركية، والإنجازات الاقتصادية
وتطرق الرئيس الأمريكي في كلمته إلى ملف فنزويلا، موضحًا أن أحد أسباب تحرك إدارته بقوة تجاه كاراكاس يعود إلى قيام السلطات هناك، بحسب قوله، بفتح السجون ودفع بعض السجناء والمجرمين إلى الهجرة باتجاه الولايات المتحدة. ورغم ذلك، أشار الرئيس إلى أن العلاقات مع فنزويلا لا تزال جيدة، كاشفًا أن شركات النفط الأمريكية بدأت بالفعل الاستعداد للعودة إلى السوق الفنزويلي خلال المرحلة المقبلة.
كما تحدث عن الأوضاع الداخلية، مشيرًا إلى انتشار الجرائم المالية في ولاية مينيسوتا، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن إدارته حققت إنجازات غير مسبوقة في مجال السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بإنهاء النزاعات والحروب.
وقال: “أنجزنا أكثر مما أنجزته أي إدارة أخرى عندما يتعلق الأمر بإنهاء الحروب”.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد ترامب أن إدارته نجحت في القضاء على التضخم الذي حمّل مسؤوليته لإدارة بايدن، كما رفعت الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%. وأضاف أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته لعبت دورًا محوريًا في إنقاذ الاقتصاد الأمريكي، وحمايته من المنافسة غير العادلة، وتعزيز معدلات النمو، معتبرًا أن هذه السياسات أعادت القوة للاقتصاد الوطني.








