تواضروس , تشهد العاصمة النمساوية حراكاً كنسياً ووطنياً مكثفاً لمتابعة الحالة الصحية لزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك في أعقاب التدخل الجراحي الذي خضع له قداسته مؤخراً. وتعكس هذه التحركات حالة من القلق الأبوي والمحبة التي تكنّها الكنيسة ومؤسسات الدولة المصرية لشخص قداسة البابا.

استقبال رسمي في فيينا وبدء فترة النقاهة للبابا تواضروس بالدير
في إطار المتابعة الرعوية المستمرة، وصل إلى النمسا نيافة الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، في زيارة تهدف للاطمئنان المباشر على الحالة الصحية للبابا . وكان في استقباله نيافة الأنبا جبريل، أسقف النمسا ورئيس دير الأنبا أنطونيوس، الذي أكد استقرار الحالة الصحية لراعي الكنيسة القبطية.
وأوضح الأنبا جبريل في تصريحات صحفية أن قداسة البابا غادر المستشفى بالفعل منذ عدة أيام عقب نجاح العملية الجراحية التي أُجريت له في إحدى الكليتين، مشيراً إلى أن قداسته يقضي حالياً فترة النقاهة المقررة له في دير الأنبا أنطونيوس بالنمسا. وأكد نيافته أن البابا يتمتع بصحة جيدة ويخضع لمتابعة طبية دقيقة لضمان تماثله التام للشفاء قبل العودة لممارسة مهامه الرعوية والوطنية.

دعم حكومي ومؤسسي: اتصالات مدبولي وعبد العاطي
لم تقتصر مشاعر الطمأنينة على الجانب الكنسي فحسب، بل امتدت لتشمل أرفع المستويات الحكومية في مصر. حيث أجرى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً بقداسة البابا للاطمئنان على تعافيه، معرباً عن خالص أمنياته بقضاء فترة نقاهة هادئة والعودة سريعاً إلى أرض الوطن.
وفي سياق متصل، تلقى قداسة البابا اتصالاً من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، الذي عبر عن سعادته بنجاح الجراحة، مؤكداً تقدير الدولة المصرية للدور الوطني الكبير الذي يقوم به قداسته. ومن جانبه، أعرب البابا تواضروس عن شكره العميق للمسؤولين المصريين، مثمناً هذه اللفتات الطيبة التي تعكس روح التلاحم بين القيادة السياسية والكنيسة المصرية.

شيخ الأزهر والبابا تواضروس : مودة تجمع قمتي مصر الدينية
وفي مشهد يجسد عمق الوحدة الوطنية وروح التآخي، استقبل قداسة البابااتصالاً هاتفياً غاية في الود من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. وخلال الاتصال، عبر فضيلة الإمام عن سعادته الغامرة بنجاح العملية الجراحية، متمنياً لـ “شريك الوطن” دوام الصحة والعافية، وأن يعود لبيته وشعبه في القريب العاجل.
وقد لاقى هذا الاتصال تقديراً خاصاً من قداسة البابا، الذي بادل فضيلة الإمام أطيب المشاعر، مؤكداً أن هذه العلاقة المتينة هي الصخرة التي تتكسر عليها كافة محاولات التفرقة، وهي النموذج الأمثل للمواطنة الحقيقية. وتؤكد هذه الحالة من الالتفاف الوطني حول صحة البابا، مكانته المرموقة كرمز للسلام والحكمة في المجتمع المصري، وسط ترقب واسع لعودته سالماً إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.








