الدولار , خيم الاستقرار على سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في السوق الرسمية لليوم الثاني على التوالي، تزامناً مع العطلة الأسبوعية للبنوك. ويأتي هذا الثبات بعد موجة تراجع ملحوظة للعملة الخضراء سجلت فقدان نحو 24 قرشاً من قيمته في آخر تداولات رسمية، مما يعكس تحسناً في تدفقات السيولة الأجنبية وقوة المركز المالي للبنك المركزي المصري بنهاية العام المنصرم.

خريطة الأسعار في البنوك: من “الأقل” إلى “الأعلى”
تتفاوت أسعار الصرف بين البنوك المصرية بفوارق طفيفة، مما يمنح المتعاملين خيارات متنوعة وفقاً للآتي:
السعر الرسمي: استقر في البنك المركزي المصري عند 47.09 جنيه للشراء و47.19 جنيه للبيع.
أقل سعر في السوق: سجله بنك الإسكندرية مقترباً من حاجز الـ 47 جنيهاً (47.00 للشراء و47.10 للبيع).
المتوسط السائد: استقر في بنوك (الأهلي المصري، CIB، ومصر) عند 47.1 جنيه للشراء و47.2 جنيه للبيع.
أعلى سعر للبيع: جاء في بنكي المصري الخليجي و”نكست” مسجلاً 47.45 جنيه للبيع.

مؤشرات “المركزي”: نمو الأصول الأجنبية ونقود الاحتياطي
بالتوازي مع استقرار الصرف، كشفت أحدث تقارير البنك المركزي عن بيانات اقتصادية إيجابية تعزز من استقرار العملة المحلية:
صافي الأصول الأجنبية: سجل ارتفاعاً بقيمة 1.4 مليار جنيه ليصل إلى 13.3 مليار جنيه بنهاية ديسمبر، مما يعكس زيادة في قدرة البنك على مواجهة الالتزامات الخارجية.
نقود الاحتياطي (MO): شهدت قفزة شهرية بقيمة 78 مليار جنيه، لتصل إلى مستوى 2.425 تريليون جنيه، وهي مؤشر هام على حجم السيولة في النظام المصرفي.
الودائع بالعملة المحلية: ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل إلى قرابة 876 مليار جنيه، مما يعكس ثقة المدخرين في الجهاز المصرفي والعملة الوطنية.

تحليل السوق: لماذا يهبط الدولار الآن؟
يرى خبراء الاقتصاد أن انخفاض الدولار بمقدار 24 قرشاً قبل عطلة نهاية الأسبوع يعود إلى زيادة المعروض من العملة الصعبة وتراجع الطلب الاستيرادي، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي لصفقات الاستثمار الأجنبي والتدفقات النقدية من السياحة وتحويلات المصريين. هذا الاستقرار يمنح قطاع الأعمال رؤية أوضح لتسعير السلع والخدمات قبل حلول مواسم الاستهلاك الكبرى مثل شهر رمضان.








