البابا , شهدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في الداخل والخارج، حالة من الارتياح والبهجة الغامرة عقب الإعلان الرسمي عن عودة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى أرض الوطن. تأتي هذه العودة بعد رحلة علاجية قضاها قداسته في دولة النمسا، تكللت بالنجاح بفضل العناية الإلهية، ليعود لممارسة مهامه الرعوية والروحية وسط أبنائه ومحبيه الذين ترقبوا وصوله بقلوب ملؤها الدعاء والرجاء.

احتفاء الكنائس والإيبارشيات بسلامة البابا
فور وصول قداسته ، سارعت المؤسسات الكنسية للتعبير عن امتنانها وشكرها لله. وفي هذا السياق، أصدرت كنيسة السيدة العذراء مريم والثلاث مقارات القديسين بالعجمي “هانوفيل” بياناً رسمياً أعربت فيه عن خالص تهانيها للشعب القبطي في كافة أنحاء المسكونة. وأكدت الكنيسة في بيانها أن عودة قداسته تمثل دفعة روحية قوية للمؤمنين، مشيرة إلى أن الصلوات من أجل صحة وعافية قداسته لم تنقطع طوال فترة غيابه.
لم يكن هذا الاحتفاء مجرد بروتوكول رسمي، بل عكس رابطة المحبة العميقة التي تجمع بين الشعب القبطي وراعيهم. فقد رفعت الكنائس في مختلف المحافظات صلوات الشكر، داعية الله أن يديم على قداسته موفور الصحة، وأن يمنحه القوة والنعمة لمواصلة قيادة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بحكمته المعهودة وقدرته على إدارة شؤون الكرازة في ظل التحديات المعاصرة.

رسائل التهنئة من المركز الثقافي القبطي والمؤسسات الإعلامية
من جانبه، أعرب نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي وقناة “ME Sat”، عن سعادته الغامرة وأسرة المركز والقناة بعودة البطريرك سالماً. وفي برقية تهنئة مفعمة بالمشاعر، تقدم نيافته بالشكر العميق لله الذي استجاب لصلوات الملايين، مؤكداً أن وجود البابا في مصر يمثل صمام أمان روحي ووطني.
وأشارت الرسالة إلى أن الدور الذي يلعبه قداسته يتجاوز الجانب الطقسي والديني، ليصل إلى كونه رمزاً للسلام والمحبة في المجتمع المصري ككل. كما تمنت أسرة المركز الثقافي والقناة لقداسته “أزمنة سلامية مديدة”، سائلين الله أن يحفظه من كل سوء ليظل منارة تضيء طريق الإيمان والوحدة الوطنية.

المكانة الروحية والقيادية للبابا في قلوب أبنائه
تأتي هذه العودة لتسلط الضوء من جديد على التقدير الواسع الذي يحظى به قداسته على الصعيدين المحلي والدولي. فمنذ جلوسه على الكرسي المرقسي، نجح قداسته في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح، مع الحفاظ على أصالة التراث القبطي. ويُنظر إلى رحلته العلاجية الأخيرة وما صاحبها من التفاف شعبي حوله كدليل قاطع على مكانته المرموقة في قلوب المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
إن العودة ليست مجرد نهاية لرحلة علاج، بل هي مناسبة لتجديد العهد على الالتفاف حول القيادة الكنسية ومواصلة العمل من أجل رفعة الكنيسة والوطن. وقد أكد المتابعون للشأن الكنسي أن هذه اللحظات تعزز من روح التضامن والوحدة،








