سميح ساويرس , في لقاء اتسم بالصراحة والعمق مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش، فتح رجل الأعمال قلبه ليتحدث عن فلسفته الخاصة في إدارة المال والوقت والحياة. ولم تخلُ تصريحاته من السخرية الذاتية والدروس المستفادة من مسيرة حافلة، مؤكداً أن النجاح لا يعني انعدام الأخطاء، بل القدرة على التعايش معها وتجاوزها.

فلسفة سميح ساويرس بالتبرع وإدارة “مال الله”
تطرق رجل الأعمال إلى جانب حساس يتعلق بالمسؤولية المجتمعية، مشدداً على ضرورة الحرص الشديد عند إخراج الصدقات والتبرعات. وقال بوضوح: “الأموال التي تخصصها للخير يجب أن تكون حريصاً عليها أكثر من أموالك الخاصة”. وحذر من الانسياق خلف الجهات غير الموثوقة، مشيراً إلى انتشار “النصابين” في هذا المجال، مما يفرض على المتبرع التدقيق لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
كما ربط بين العطاء والاستمرار في التفاعل مع المجتمع، معتبراً أن انعزال الإنسان يقتل لديه “الفضول”، وهو المحرك الأساسي للحياة والتطور. فبالنسبة لساويرس، التفاعل المجتمعي ليس واجباً فحسب، بل هو وسيلة للبقاء على قيد الحياة فكرياً ونفسياً.
كتاب الأخطاء.. من “الجونة” إلى الجراحة الفاشلة
بشجاعة نادرة، اعترف بأنه ارتكب تقريباً “كل الأخطاء الممكنة” في عالم الاستثمار، لدرجة أنه فكر في تأليف كتاب عنها. وفجر مفاجأة حين صرح بأن “مشروع الجونة” في بدايته كان خطأً مهنياً، وأنه أدرك ذلك مبكراً وفكر في التراجع عنه.
وعن أصعب القرارات التي ندم عليها، أشار إلى الاستمرار في بعض المشاريع رغم المؤشرات السلبية، خاصة بعد أزمة الأقصر. ولم تتوقف اعترافاته عند الاستثمار، بل امتدت للجانب الشخصي، حيث وصف العملية الجراحية التي أجراها في قدمه بأنها كانت ضمن قائمة “غلطاته” الكبرى.

كيمياء الإخوة سميح ساويرس يكشف : لماذا لم يجتمعوا في شركة واحدة؟
كشف رجل الأعمال عن سر استمرار العلاقة القوية مع شقيقيه نجيب وناصف، مرجعاً ذلك إلى قرارهم بالعمل بشكل منفصل رغم الشراكة الاسمية تحت مظلة “أوراسكوم“. وقال صراحة: “لو عملنا معاً لما استمرت صداقتنا كما هي الآن”.
ورسم ملامح الشخصية لكل منهما؛ فوصف “نجيب” بالجرأة التي تفوق الحدود، بينما وصف “ناصف” بالرزانة والعمق والبعد عن العاطفة في اتخاذ القرار. أما عن نفسه، فاعترف بأنه الشخص “العاطفي” في العمل، مؤكداً أن الثروة الحقيقية التي بدأت بها العائلة هي “الاسم التجاري” الذي منحه لهم والدهم، والذي انطلق منه كل واحد ليشيد إمبراطوريته الخاصة بطريقته الفريدة.
واختتم حديثه بدرس بليغ حول قيمة “الوقت”، معتبراً إياه أغلى ما يملكه الإنسان، فمن لا يملك وقته، لا يملك حياة من الأساس.






