الصحة , في إطلالة إعلامية حملت الكثير من رسائل الطمأنة، كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة عن مستجدات الوضع الوبائي في مصر، مؤكداً أن ذروة الفيروسات التنفسية قد ولت. ولم يتوقف حديث المتحدث عند حدود الإنفلونزا الموسمية، بل تطرق إلى ملف شائك وحيوي يمس حياة الآلاف، وهو مستقبل زراعة الأعضاء والأطر القانونية المنظمة له في ظل التحديثات الجديدة لعام 2026.
وداعاً لموجة الشتاء: فبراير يحمل نهاية “أدوار البرد” الثقيلة
أكد الدكتور حسام عبدالغفار أن التقارير الرصدية للوزارة والمدعومة بتأييد دولي من منظمة الصحة العالمية، أظهرت تراجعاً ملموساً في معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية. وأوضح أن شهر ديسمبر شهد انخفاضاً كبيراً مقارنة بنوفمبر، مما يبشر ببدء مرحلة الانحسار. وتوقع عبدالغفار أن يشهد نهاية شهر فبراير المقبل اختفاءً شبه كامل لهذه الأدوار مع تحسن الأحوال الجوية، مشيراً إلى أن “الإنفلونزا” لا تزال هي اللاعب الأكثر انتشاراً، مما يستوجب استمرار الحذر واتباع الإجراءات الوقائية البسيطة حتى رحيل فصل الشتاء رسمياً.

وزارة الصحة تكشف عن ثورة في زراعة الأعضاء: تحديث اللوائح لفتح باب “التبرع بعد الوفاة”
انتقل المتحدث الرسمي في حوار خاص ليتحدث عن ملف “زراعة الأعضاء”، واصفاً إياه بأنه أحد أهم الملفات التي توليها الدولة اهتماماً بالغاً لإنقاذ الأرواح. وأوضح عبدالغفار أن المنظومة تستند إلى القانون رقم (5) لسنة 2010، والذي يعد الدرع الواقي ضد أي محاولات للاتجار بالأعضاء أو الاستغلال البشري. وكشف عن مفاجأة تتعلق بتوجه الوزارة حالياً لتحديث مواد اللائحة التنفيذية للقانون، بهدف دمج التحول الرقمي وتنظيم إجراءات “التبرع بالأعضاء بعد الوفاة” بشكل أكثر مرونة ودقة، بما يواكب التطور الطبي العالمي ويضمن العدالة في التوزيع.

المتلقي والمتبرع: ضمانات قانونية صارمة من وزارة الصحة لمنع “التجارة المحرمة”
شدد عبدالغفار على أن فلسفة القانون المصري تقوم على حماية المتبرع أولاً من أي ضغوط مادية أو معنوية، مع ضمان حق المريض (المتلقي) في الحصول على علاج آمن وعادل. وأكد أن الوزارة تعمل على سد كافة الثغرات التي قد تسمح بالتحايل، مشيراً إلى أن الرقابة الرقمية ستكون هي المحرك الأساسي للمنظومة في المرحلة المقبلة، لضمان تتبع كل حالة من المتبرع إلى المتلقي، وقطع الطريق تماماً على ما يُعرف بـ”تجارة الأعضاء”، وتحويل التبرع إلى فعل إنساني نبيل يمنح الحياة للآخرين.








