مجدي يعقوب , لطالما ظلّت الحياة الشخصية لجراح القلب العالمي، السير مجدي يعقوب، بعيدة عن صخب الإعلام، إلا أن شاشة “ON” وبرنامج “معكم منى الشاذلي” نجحا في كسر هذا الطوق بظهور استثنائي لنجلته “ليزا”. لم يكن اللقاء مجرد حوار عابر، بل كان نافذة أطلت منها الجماهير على تفاصيل بيت مصري نشأ في الغربة لكنه حافظ على جذوره، وعلى ابنة اختارت أن تقتفي أثر والدها في خدمة “الغلابة” بأسلوبها الخاص.

الانضباط العائلي: مَن يدير بوصلة منزل السير؟
في لفتة إنسانية طغت عليها روح الدعابة، كشفت ليزا عن ملامح الإدارة داخل منزلهم، مؤكدة أن والدتها الراحلة كانت “صاحبة اليد العليا” والمسؤولة الأولى عن وضع القواعد التي يسير عليها الجميع. وبابتسامته المعهودة، أكد السير هذا الحديث، معترفاً بأنه كان يلتزم التزاماً تاماً بتوجيهات زوجته وقواعدها الصارمة، قائلاً بامتنان: “لو لم أكن أسمع كلامها، لما كنت هنا اليوم”. هذا التصريح يعكس حجم الدعم الذي تلقاه الجراح العالمي من شريكة حياته، والتي وفرت له المناخ المناسب ليبدع عالمياً بينما تتولى هي دفة القيادة الأسرية وتربية الأبناء.

ليزا مجدي يعقوب: سفيرة الأمل في أدغال إفريقيا
بعيداً عن جلباب الأب المشهور، استعرض اللقاء السيرة الذاتية لـ “ليزا”، فهي ليست مجرد ابنة لطبيب عبقري، بل هي كادر علمي وإنساني متمرس. ليزا، الحاصلة على ماجستير في العلوم الاجتماعية، كشفت عن دورها المحوري داخل مؤسسة “سلسلة الأمل” منذ عام 2009.
أوضحت ليزا أنها اختارت “العمل في الظل”، حيث تتركز جهودها في الإشراف على مشروعات طبية ضخمة في دول إفريقية مثل إثيوبيا ورواندا. مهمتها تتجاوز الإدارة المكتبية؛ فهي تسعى لتوفير مراكز جراحية متخصصة لإنقاذ حياة الأطفال المحتاجين، محققةً بذلك رؤية والدها في توطين الرعاية الطبية الفائقة في القارة السمراء، ومؤكدة أنها وجدت شغفها في خدمة الفقراء حول العالم.

الهوية المصرية: حب الوطن الذي لا تمحوه الغربة
رغم نشأتها في إنجلترا لأم ألمانية، إلا أن ليزا تحدثت بفيض من المشاعر عن انتمائها لمصر. استرجعت ذكرياتها في حي “المهندسين” بالقاهرة وقضاء الوقت مع جدتها، مؤكدة أن “مصر هي الأصل والجذور”.
من جانبه، أشار السير مجدي يعقوب إلى أنه منح أبناءه كامل الحرية في اختيار مساراتهم المهنية دون ضغوط لممارسة الطب، لكن ليزا فاجأته في اللحظة الأخيرة بقرارها الانضمام للعمل الإنساني الطبي. هذا القرار نابع من إيمانها العميق بأن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في قدرته على تخفيف آلام الآخرين، وهو ما يجعلها الامتداد الحقيقي لرسالة والدها، ليس فقط بالاسم، بل بالعمل الجاد والعطاء الصامت.








