الذهب , خيم الاستقرار على الأسعار في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الأحد، 1 فبراير ، تزامناً مع العطلة الأسبوعية لمحلات الصاغة والبورصات العالمية. ويأتي هذا الثبات السعري بعد موجة هبوط حادة شهدها المعدن الأصفر في ختام تعاملات أمس السبت، حيث سجل تراجعات ملحوظة تأثراً بالهبوط العالمي، مما جعل الأنظار تتجه نحو الصاغة لرصد تأثير هذا الانخفاض على حركة البيع والشراء في ظل التذبذبات الاقتصادية الحالية.

تفاصيل “الهبوط الكبير”: خسائر حادة لعيار 21 والجنيه الذهب
شهدت الأسواق المحلية تراجعاً قوياً قبل بدء العطلة الأسبوعية، حيث فقد عيار 21 —وهو الأكثر طلباً وتداولاً في الشارع المصري— نحو 90 جنيهاً من قيمته دفعة واحدة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد التراجع ليشمل الجنيه الذي سجل انخفاضاً قياسياً بقيمة 720 جنيهاً، وهو ما يعكس حالة الضغط البيعي وتأثر السوق المحلية بالبورصة العالمية.
هذا التراجع الكبير فتح باب التساؤلات حول مدى استمرارية موجة الهبوط، خاصة وأن المعدن النفيس عالمياً سجل أرقاماً غير مسبوقة تماشياً مع المتغيرات الاقتصادية الدولية، حيث استقرت الأوقية عالمياً اليوم عند مستوى 4865 دولاراً، وهو ما يلقي بظلاله مباشرة على تسعير الذهب في مصر بمختلف أعيرته.

قائمة الأسعار المعلنة: قراءة في أرقام الصاغة اليوم
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الشعبة العامة بالاتحاد العام للغرف التجارية، استقرت الأسعار اليوم (بدون إضافة المصنعية أو الدمغة) على النحو التالي:
عيار 24: سجل الجرام الأغلى نقاءً نحو 7737 جنيهاً، ويُستخدم هذا العيار غالباً في صناعة السبائك للاستثمار طويل الأجل.
عيار 21: سجل مستويات 6770 جنيهاً للجرام، وهو المحرك الأساسي لحركة المشغولات في مصر.
عيار 18: استقر عند 5802 جنيهاً للجرام، وهو العيار الذي يشهد إقبالاً متزايداً في المدن الكبرى نظراً لتصميماته العصرية وسعره المتوسط مقارنة بالأعيرة الأعلى.
الجنيه استقر سعره عند 54160 جنيهاً، ليبقى الملاذ الآمن المفضل لصغار المستثمرين الراغبين في حفظ قيمة مدخراتهم بعيداً عن تقلبات العملة.

توقعات الخبراء بشأن الذهب ونصائح للمشترين والمستثمرين
يرى محللو أسواق السلع أن الانخفاض الأخير قد يمثل “فرصة شراء” للبعض، إلا أن حالة “الهدوء التي تسبق العاصفة” في البورصة العالمية تستوجب الحذر. فاستقرار السعر اليوم ناتج عن الإجازة الأسبوعية، ومن المتوقع أن تبدأ الحركة الفعلية مع فتح البورصات العالمية غداً الاثنين، والتي ستحدد مسار الذهب للأسبوع القادم.
وينصح الخبراء بضرورة التأكد من “سعر المصنعية” الذي يختلف من تاجر لآخر ومن منطقة لأخرى، حيث تضاف هذه القيمة إلى الأسعار المعلنة سلفاً. كما يُشدد على ضرورة الحصول على فاتورة ضريبية رسمية تضمن وزن وعيار القطع المشتراة، خاصة في ظل وصول الذهب لهذه المستويات السعرية المرتفعة تاريخياً. إن الذهب يظل في النهاية استثماراً طويل الأجل، والتراجعات الحالية قد تكون مجرد “حركة تصحيحية” في مسار صاعد مستمر.








