روبلوكس , تصدرت منصة الألعاب الشهيرة “” (Roblox) واجهة الأحداث في مصر، بعد إعلان عصام الأمير، نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن اتخاذ قرار رسمي بحجب اللعبة داخل القطر المصري. ويأتي هذا التحرك بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، استجابةً لتقارير فنية واجتماعية حذرت من المخاطر الجسيمة التي تشكلها هذه المنصة على الفئات العمرية الصغيرة، لتنضم مصر بذلك إلى قائمة الدول التي وضعت قيوداً صارمة على هذا المحتوى الرقمي المثير للجدل.

عمرو أديب: “روبلوكس” لعبة ملعونة تحول أطفالنا إلى كتل من العصبية
تفاعل الإعلامي عمرو أديب مع هذا القرار بترحيب حار خلال برنامجه “الحكاية”، واصفاً اللعبة بأنها “ملعونة” ومسؤولة عن إصابة الأطفال بحالة من “الهيبرة” والعصبية المفرطة. وأوضح أديب أن كراهيته لهذه اللعبة تنبع من ملاحظته لآثار الإدمان الرقمي التي تتركها على أطفال في عمر الزهور (6 و7 و8 سنوات)، حيث يقضون ساعات طوالاً أمام الشاشات، مما يعزلهم عن واقعهم الاجتماعي ويؤثر سلباً على صحتهم النفسية والجسدية.
وأشار أديب إلى أن خطورة اللعبة تكمن في قدرتها “العبقرية” على جذب الأطفال، لكنها في المقابل تفتح باباً خلفياً لا يمكن السيطرة عليه، حيث يتحول الطفل إلى ضحية سهلة وسط عالم افتراضي يضم أكثر من مليار مشترك، دون وجود رقابة حقيقية على طبيعة المحادثات أو الشخصيات التي تتواصل مع هؤلاء الصغار.

مخاطر “الشات” المفتوح.. اختراق الخصوصية واستهداف البراءة
أجمع خبراء أمن المعلومات والتربويون على أن “غرف الدردشة” (Chat) داخل المنصة هي الجزء الأكثر خطورة، حيث وصفتها بعض التقارير بأنها “نافذة جهنم”. وحذر أديب من أن الأهل لا يمكنهم مراقبة أطفالهم طوال الوقت، وهو ما يستغله المتربصون لاستهداف براءة الأطفال عبر محادثات غير مراقبة. هذا الانفتاح غير المحدود يجعل الطفل عرضة لأفكار وممارسات لا تناسب عمره، بالإضافة إلى إمكانية استدراج الصغار في حوارات تتسم بالعنف أو تخرق خصوصية منازلهم.
وأوضح الإعلامي الكبير أن استغلال الأطفال أصبح “ترينداً” عالمياً خطيراً، وأن العديد من الدول في المنطقة العربية والعالم بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات قانونية وتقنية للحد من هذه المخاطر، سواء عبر الحظر الكلي أو تقييد خاصية المحادثات التي تعتبر الثغرة الكبرى في أمن الطفل الرقمي.

بين الحجب الفوري ونفي “تنظيم الاتصالات”: ترقب في الشارع المصري
رغم إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن قرار الحجب، سادت حالة من الترقب بعد أنباء عن عدم وصول القرار الرسمي للتنفيذ الفوري من قبل بعض الجهات، إلا أن الموقف العام يسير نحو تفعيل الحظر لحماية الأمن القومي الاجتماعي. وأكد الخبراء أن هذه الخطوة ضرورية لفرملة “التلوث الرقمي” الذي أصاب الأطفال بأمراض نفسية واجتماعية، مشددين على أن دور الدولة في الحماية التكنولوجية يجب أن يتكامل مع دور الأسرة في الرقابة الواعية.
واختتم أديب تعليقه بالتأكيد على أن هذا القرار هو “انتصار للأسر المصرية”، مشدداً على ضرورة توفير بدائل ترفيهية آمنة للأطفال تمنحهم المتعة دون أن تسلبهم هدوءهم النفسي أو تعرضهم لمخاطر الاختراق الأخلاقي والمعلوماتي.








