قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية، إن صلاة يونان تمثل نموذجًا رائعًا للصلاة التي تنبع من أعماق الألم لتتحول إلى شعلة رجاء، موضحًا أن مثل هذه الصلوات تكشف عن أصدق تعابير الروح أمام الله.

البابا تواضروس الثاني.. الصلاة بين الألم والرجاء
أوضح البابا تواضروس في مقطع فيديو بعنوان “دائما يوجد رجاء” أن صلاة يونان تعبر عن معاناة الإنسان وآماله في آنٍ واحد. تأتي هذه الصلاة في لحظات الألم العميقة، كأوقات المرض، وفقدان الأحباب، أو خيبات الأمل. ورغم قسوة التجارب، يتساءل البابا: كيف نحوّل هذا الألم في صلواتنا إلى مصدر للرجاء؟
وأشار البابا تواضروس الثانى إلى أن الصلاة بهذا المعنى تساعد الإنسان على تجاوز قيود الواقع، وتفتح له آفاقًا جديدة تمكنه من رؤية أعمق وأبعد من حدود المنظور البشري المألوف.

الرجاء رفيق دائم
وأكد البابا تواضروس الثانى أنه لا ينبغي أن نفقد الرجاء حتى في أشد اللحظات صعوبة، فهو القادر على تحرير الإنسان من أعباء الألم ودفعه لرؤية ما هو أبعد من الظاهر، حيث يكمن الأمل الحقيقي في أعماق الإيمان.
كما أضاف أن صلاة يونان تعلم الإنسان كيف يكون صادقًا في التعبير عما يعيشه من مشاعر وألم أمام الله، وفي الوقت نفسه كيف يستطيع بالقلب المفتوح أن يستقبل الرجاء ويستمد القوة للإيمان بمستقبل أفضل.

البابا تواضروس الثاني.. رؤية للتأمل الروحي
اختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أن صلاة يونان ليست مجرد قصة تاريخية، بل هي دعوة لكل مؤمن أن يلجأ إلى الصلاة في أوقات الألم، ليحوّل معاناته إلى مصدر للرجاء والعزاء، ويتأمل من خلالها في قدرة الله على تغيير الواقع بروح الإيمان.








