توروب , سادت حالة من الاستياء الشديد داخل أروقة القلعة الحمراء عقب إطلاق صافرة نهاية مباراة الأهلي والبنك الأهلي، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. المباراة التي أقيمت على أرضية استاد القاهرة الدولي ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من الدوري المصري الممتاز لموسم 2025-2026، لم تكن مجرد فقدان لنقطتين، بل كانت تجسيداً لمعاناة الفريق في اختراق الحصون الدفاعية، وهو ما عكسه بوضوح حديث المدير الفني الدنماركي ييس توروب في المؤتمر الصحفي.

سيطرة بلا فاعلية: توروب يكشف لغز اختراق المنظومة الدفاعية
أبدى المدير الفني صراحةً شعوره بالإحباط من المردود الهجومي للفريق، مشيراً إلى أن الاستحواذ المطلق لا يعني بالضرورة التفوق. وأوضح المدرب الدنماركي أن الفريق حاول بشتى الطرق، سواء عبر الاختراقات من العمق أو تفعيل الأطراف وإرسال الكرات العرضية، إلا أن كل هذه المحاولات افتقرت إلى “اللمسة الحاسمة” لخلق فرص محققة للتهديف.
وشدد على أن الاعتماد المفرط على الكرات العرضية لم يكن كافياً لخلخلة دفاع منظم كدفاع البنك الأهلي. وأكد أن الفريق بحاجة ماسة لتطوير تدريباته النوعية حول كيفية مواجهة التكتلات الدفاعية، خاصة وأن هذه هي المباراة الثانية على التوالي التي تهتز فيها شباك “الأحمر” من ركلة ثابتة، وهو مؤشر خطر يتطلب وقفة فنية عاجلة لمعالجة الثغرات الدفاعية في الكرات الميتة.

روح القائد: تريزيجيه يحارب الإجهاد بمفرده
في خضم خيبة الأمل، لم يجد المدير الفني مفراً من الإشادة بالدولي المصري محمود حسن “تريزيجيه“. ورغم تحفظ المدرب الدنماركي المعتاد على تمييز لاعب بعينه، إلا أنه وصف مجهود تريزيجيه بـ “غير العادي”. فقد ظهر اللاعب بمظهر المقاتل الذي لا يهدأ، محاولاً انتشال الفريق من فخ التعادل حتى اللحظات الأخيرة، مسجلاً هدف الإنقاذ الذي منع هزيمة محققة.
ولفت المدرب الأنظار إلى حجم التضحية التي يقدمها تريزيجيه، حيث يشارك في سلسلة مباريات متلاحقة دون راحة، سواء في الدوري المحلي أو البطولات القارية، وهو ما يضعه تحت ضغط بدني هائل. هذه “الرجولة” الكروية كانت النقطة المضيئة الوحيدة في ليلة وصفتها الجماهير بالباهتة تقنياً.

توروب يدافع عن سياسة المداورة وتحديات أفريقيا المرتقبة
دافع المدير الفني عن قراراته الفنية بإجراء تدوير في تشكيل الفريق (المداورة)، مؤكداً أن ضغط المباريات المستمر لشهرين متتاليين يفرض عليه إراحة بعض العناصر الأساسية لتجنب الإصابات العضلية. وضرب مثالاً باللاعب محمد هاني، الذي ظهر عليه الإجهاد الشديد، مما اضطر المدرب لإشراكه في الشوط الثاني لمحاولة الاستفادة من التناغم بينه وبين المغربي أشرف بن شرقي، لكن الرياح لم تأتِ بما تشتهي سفن المدرب.
أما فيما يخص الصفقات الجديدة، فقد طمأن توروب الجماهير بشأن “بلعمري”، مؤكداً أنه يسير وفق برنامج تأهيلي وتدريبي للانسجام مع منظومة الفريق، وأنه لن يتسرع في الدفع به حتى يكتمل جاهزيته. وفي الختام، شدد المدرب على ضرورة غلق ملف الدوري مؤقتاً، والتركيز الكامل على الموقعة الأفريقية الصعبة أمام شبيبة القبائل الجزائري، حيث لا بديل عن تصحيح الأخطاء لضمان استمرار المسيرة القارية بنجاح.








