التعليم , في إطار الاستعدادات القصوى لاستقبال النصف الثاني من العام الدراسي، عقد محمد عبد اللطيف، الوزير اجتماعاً موسعاً ضم قيادات الوزارة ومديري المديريات والإدارات التعليمية على مستوى الجمهورية. وهدف الاجتماع إلى وضع اللمسات النهائية لخارطة طريق الفصل الدراسي الثاني لعام 2026، مؤكداً أن الوزارة تضع نصب أعينها تقديم خدمة تعليمية تليق بمستقبل أكثر من 25 مليون طالب وطالبة، باعتبارهم الثروة الحقيقية ومستقبل الدولة المصرية.

الانضباط وهيبة المعلم: خطوط حمراء يضعها وزير التعليم لا تقبل التهاون
شدد الوزير خلال لقائه بكبار المسؤولين على أن الانضباط هو حجر الزاوية في نجاح العملية التعليمية. ووجه تعليمات حاسمة بضرورة التطبيق الصارم للائحة الانضباط المدرسي، مؤكداً أن استعادة هيبة المعلم وصون مكانة المدرسة داخل المجتمع هما أولوية قصوى لا تراجع عنها.
وأوضح “عبد اللطيف” أن المتابعة لن تقتصر على الحضور الفعلي فقط، بل ستمتد لتشمل دقة التقييمات الشهرية ونتائج الطلاب، لضمان أن تكون هذه النتائج انعكاساً حقيقياً لمستوى التحصيل الدراسي. كما حذر من أي تقاعس في الأداء، مشيراً إلى أن المحاسبة ستكون فورية لأي قصور يمس انضباط المنظومة التعليمية.

كفاءة التوزيع: شعار “الكتاب المدرسي للجميع” منذ اليوم الأول
أصدر الوزير توجيهات مشددة من أجل ضمان وصول الكتب الدراسية إللى كل الطلاب بنسبة 100% مع بداية أول يوم في الترم الثاني. وأمر بتشكيل لجان لمتابعة مخازن المديريات والتأكد من خلوها تماماً من أي عجز أو تراكم للكتب، مع تسريع وتيرة التوريد للمدارس مباشرة.
هذا التوجه يأتي لضمان عدم وجود أي عائق مادي يحول دون انتظام الطالب في تحصيله العلمي، مع التأكيد على ضرورة تفعيل غرف العمليات بالمديريات لمواجهة أي معوقات لوجستية قد تطرأ خلال الأسبوع الأول من الدراسة.

جودة التعلم: معايير صارمة لإتقان مهارات القراءة والكتابة
لم يغفل الاجتماع الجانب الفني والأكاديمي؛ حيث شدد الوزير على ضرورة تقييم مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب بشكل دوري. وأرسى قاعدة تربوية حازمة تقضي بعدم السماح بانتقال أي طالب إلى الصف الدراسي التالي إلا بعد التأكد من إتقانه للحد الأدنى من مهارات اللغة الأساسية.
وأكد “عبد اللطيف” أن الهدف ليس مجرد النجاح الصوري، بل بناء جيل يمتلك أدوات المعرفة الحقيقية. ودعا مديري الإدارات إلى تكثيف الزيارات الميدانية للفصول الدراسية لمتابعة مستوى الطلاب الضعاف ووضع خطط علاجية فورية لهم، لضمان تكافؤ الفرص والارتقاء بمستوى المخرج النهائي.








