اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار استشهاد القديس باجوش الموافق 26 طوبة، 3 فبراير 2026. في هذا اليوم المبارك نتذكر القديس باجوش، الذي وُلد في بلدة بمنطقة الوجه البحري، وكان فلاحًا غنياً يمتلك الكثير من الحقول. كان القديس معروفًا بمحبة عميقة للفقراء، فلم يكن يردّ أي شخص محتاج يلجأ إليه. وإذ رأى الله قلبه الممتلئ بالمحبة، أراده أن ينال إكليل الاستشهاد.

سيرة القديس باجوش
في عهد الإمبراطور دقلديانوس، ظهر له رئيس الملائكة ميخائيل ودعاه ليشهد لمسيحه. فاستجاب القديس بتوزيع كل ممتلكاته وتوجه إلى مجلس القضاء ليعلن إيمانه جهارًا. حين علم الوالي بمكانته ونسبه الشريف حاول استمالته وملاطفته للعدول عن إيمانه. وكان أريانا والي أنصنا في صعيد مصر حاضرًا آنذاك، فقترح أن يُسلم القديس إليه لكي يقنعه بالتراجع عن معتقده.
تم سجن القديس باجوش، وعندما سمعت والدته بالأمر ذهبت إليه في السجن تعتبه على تركها وحدها ورغبت أن تشاركه هذا الإكليل السماوي. قضيا الليلة معًا في الصلاة ليمنحهما الله القوة لإكمال مجدهما السماوي. وفي الصباح، استُدعي القديس أمام الوالي بينما كانت أمه تسير خلفه، تعلن إيمانها بكل جرأة. اغتاظ الوالي من موقفها وأمر بقطع رأسها فورًا.

أما باجوش، فنُقل إلى أنصنا بأمر أريانا حيث تعرض لآلام قاسية. وأمام جمع كبير، استدعوا رجلاً أعمى ليتحدث بسوء عن المسيحية ويجدف، مدعيًا أنه فقد بصره لأنه كان مسيحياً وأن عبادته للإله أبولون حررت حياته. قام القديس بتوبيخه على تجديفه ومعاداته للحق، فانشقت الأرض وابتلعت المجدف أمام الجميع. أشعل ذلك غضب الوالي فأمر بتعذيب القديس بالحبس والعصر، لكن رئيس الملائكة ميخائيل ظهر وشفاه.

استشهاد القديس باجوش
إزاء إيمان باجوش وصموده وشجاعة شهادته، انضم كثيرون إلى المسيحية مما دفع الوالي إلى التسريع بإصدار الأمر بقطع رأسه خوفًا من انتشار الإيمان أكثر. وقد تم تنفيذ الحكم في قرية طما التابعة لقاو، حيث أكمل القديس بجوش مسيرته نحو الإكليل السماوي.
نطلب صلوات هذا الشهيد العظيم أن تكون معنا جميعًا، آمين. المجد دائمًا لربنا إلى الأبد.








