سجلت أسعار الفضة تراجع قوي وصل إلى نسبة ستة عشر بالمئة خلال تعاملات اليوم لينهي المعدن الأبيض موجة الارتفاع القصيرة التي استمرت يومين فقط وقد استقرت الأسعار الفورية عند مستوى ثمانين دولار للأونصة بينما هبطت العقود الآجلة في بورصة نيويورك لتصل إلى تسعة وسبعين دولار وستين سنت وسط حالة من التقلب السعري العنيف والمفاجئ في الأسواق العالمية التي تترقب حركة التداول القادمة بكل حذر وترقب شديد.

أسباب تقلبات أسعار الفضة
يرجع محللون هذا التراجع إلى التدفقات المضاربية والمراكز المالية ذات الرافعة العالية بالإضافة إلى التداول المعتمد على عقود الخيارات وليس الطلب الفعلي على المعدن وقد أشار الخبراء إلى وجود تراكم كبير في مراكز المضاربين.
لم يتم التخلص منه بالكامل حتى الآن ورغم قوة الأساسيات المتعلقة بالاستخدامات الصناعية والتكنولوجية للفضة إلا أن تصفية هذه المراكز تسببت في انتقال الخسائر بشكل متسلسل داخل السوق الغربي الذي يحرك الأسعار حاليا.

إجراءات البورصات العالمية حاليا
قامت مجموعة سي إم إي برفع متطلبات الهامش بهدف تقليص حجم المضاربات عقب موجة البيع الحادة التي وقعت مؤخرا وذكر بنك غولدمان ساكس أن تراجع الأسعار أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسارة لدى المستثمرين.
وهذا ضاعف من حدة الهبوط السعري السريع وجاء تصحيح الفضة أعمق من الذهب نتيجة ضيق السيولة في سوق لندن وتؤكد البيانات أن التحركات العنيفة وقعت في أوقات إغلاق الأسواق الصينية وهذا يشير إلى مسئولية الأسواق الغربية.

مقارنة الفضة بأسهم الميم
أدت التقلبات الحادة إلى مقارنة الفضة بظاهرة أسهم الميم الشهيرة نتيجة انفصال الأسعار عن المستويات المستدامة في ظل اهتمام شعبي كبير بقطاع المعادن النفيسة وتداولات قائمة على الزخم تجاوزت حدود المنطق التقليدي في التقييم المالي.
وبالمقارنة فقد تراجعت أسعار الذهب بنسبة أقل من واحد بالمئة لتسجل مستوى أربعة آلاف وتسعمائة وثمانية عشر دولار للأونصة في إشارة واضحة لمدى استقرار المعدن الأصفر مقارنة بالمعدن الأبيض الذي يعاني من ضغوط البيع العنيفة.








