ملائكة , بقلوب يعتصرها الألم وعيون تفيض بالدموع، ودّعت محافظة المنيا ومدينة ديرمواس اليوم أربعة من أطفالها الأبرياء، ضحايا حادث انهيار السور بدير “أبو فانا” الأثري. في مشهد لا يُنسى، توحدت المشاعر خلف نعوش بيضاء حملت أجساداً غادرتنا مبكراً، لتستقر في حضن السماء وسط صرخات الوداع ودعوات التعزية.

1. صلاة جنائزية مجمعة.. الأساقفة يرفعون الصلوات لراحة “الملائكة الراحلة”
احتضنت كنيسة السيدة العذراء مريم بمطرانية ديرمواس مراسم “الجناز الموحد” للأطفال الأربعة. ترأس الصلاة نيافة الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي ورئيس دير أبو فانا، يشاركه نيافة الأنبا بقطر، أسقف ديرمواس ودلجا، وبحضور لفيف من الآباء الكهنة. رفعت الكنيسة صلواتها لطلب العزاء السماوي لأسر الضحايا، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال هم “ملائكة” في مكان أفضل، بعيداً عن أوجاع العالم.

2. لحظات مؤثرة.. دموع الأهالي ترسم مشهد الوداع الأخير
خيم السواد على المنطقة المحيطة بالمطرانية، حيث تجمهر الآلاف من الأهالي لمؤازرة أسر الضحايا الذين فُجعوا بفقدان أطفالهم في لحظة خاطفة. الصور والمشاهد المتداولة لتشييع الجثامين عكست حجم الصدمة؛ أمهات مكلومات وآباء يحملون وجع الفراق، في حادثة مؤلمة راح ضحيتها أطفال من عائلة واحدة، مما ضاعف من وطأة الحزن في نفوس كل من حضر أو تابع الخبر.

3. التحقيقات مستمرة.. لجان هندسية وفنية لتحديد أسباب الكارثة
على الصعيد الرسمي، تواصل نيابة مركز ملوي جهودها لكشف ملابسات الحادث، حيث بدأت اللجنة الفنية المتخصصة —التي تضم خبراء من الهندسة الإنشائية والآثار— في فحص موقع الانهيار. تهدف هذه التحقيقات إلى الوقوف بدقة على الأسباب التي أدت لسقوط السور، والتأكد من السلامة الإنشائية لبقية مباني الدير لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع، حمايةً لأرواح الزوار والمصليين.







