تحتمس , في انتصار جديد للدبلوماسية الثقافية المصرية، استعادت القاهرة قطعة أثرية استثنائية من حجر “الجرانوديوريت”، بعد رحلة من التتبع والرصد الدولي. هذا الإنجاز جاء ثمرة لتنسيق رفيع المستوى بين مصر وهولندا وإسبانيا، ليؤكد أن حقوق مصر التاريخية في آثارها لا تسقط بالتقادم، وأن الدولة المصرية لن تتوانى عن حماية هويتها الحضارية.

1. من “ماسترخيت” إلى لاهاي.. يقظة مصرية تُحبط بيع رأس تحتمس الثالث أثر فرعوني نادر
بدأت خيوط القضية في عام 2022، حين رصدت العيون المصرية اليقظة بالتعاون مع السلطات الهولندية “رأس تمثال” أثري يعود لعصر الملك “تحتمس الثالث” (الدولة الحديثة)، أثناء محاولة عرضه في معرض الفنون الجميلة الشهير (TEFAF) بمدينة ماسترخيت. وبفضل التعاون مع الشرطة الوطنية الإسبانية، تم كشف التلاعب في مستندات الملكية، مما أدى لضبط القطعة فوراً واتخاذ الإجراءات القانونية لإعادتها إلى موطنها الأصلي.

2. قمة “المتحف الكبير” تكلل الجهود.. وعد رئيس وزراء هولندا للرئيس السيسي
لم يكن استرداد هذه القطعة مجرد إجراء إداري، بل حظي بمتابعة شخصية من الرئيس عبد الفتاح السيسي. فخلال احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر الماضي، نقل رئيس الوزراء الهولندي “ديك سخوف” إلى الرئيس السيسي قرار بلاده الرسمي بإرجاع الرأس الحجري، في رسالة دعم قوية لجهود مصر في مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، والتزاماً باتفاقية اليونسكو التي تجمع البلدين.

3. تعاون دولي عابر للحدود.. شكر خاص لـ “إسبانيا” ووزارة الخارجية المصرية
أكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه الخطوة تُجسّد روح المسؤولية المشتركة بين الدول. وجرت مراسم التسليم في أجواء احتفالية بـ “لاهاي”، بتوقيع سفير مصر ووزير الثقافة الهولندي، وبحضور سفيرة إسبانيا ممثلةً لحكومتها التي لعبت دوراً محورياً في التحقيقات. وأوضح الدكتور هشام الليثي والسيد شعبان عبد الجواد أن القطعة المستردة تمثل إضافة نوعية لسجل النجاحات المصرية، مؤكدين استمرار التنسيق مع وزارة الخارجية والمنافذ الأثرية لغلق كافة أبواب التهريب.








