الشرقية , في تطور درامي لواقعة هزت الرأي العام، شهدت قضية “سيدة بهنباي” مسارين متوازيين؛ الأول قانوني تمثل في قرار النيابة العامة بحجز الابنة المتهمة، والثاني إنساني تمثل في “جبر خاطر” الأم المسنة بتوجيهات عاجلة من محافظ الشرقية، المهندس حازم الأشموني، الذي أكد أن كبار السن هم “تاج الرؤوس” ولا تهاون في صون كرامتهم.

قرار النيابة: حجز المتهمة وتحريات مكثفة حول “فيديو الصدمة”
قررت نيابة مركز الزقازيق حجز الابنة المتهمة بالتعدي على والدتها بالضرب، وذلك لحين ورود تحريات الأجهزة الأمنية النهائية. يأتي هذا القرار بعد حالة الغضب العارم التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي إثر تداول فيديو يظهر تعرض السيدة التسعينية للإهانة والضرب داخل مسكنها، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية تعدياً صارخاً يستوجب المساءلة القانونية، رغم “قلب الأم” الذي دفع المسنة في النهاية للمطالبة بإخلاء سبيل ابنتها قائلة: “خرجوا بنتي”.

استجابة إنسانية: “جيش الخدمة” بمحل إقامة السيدة لتوفير حياة كريمة
لم تقف الدولة مكتوفة الأيدي أمام سوء الحالة المعيشية للسيدة المسنة؛ حيث كلف محافظ الشرقية كبار المسؤولين بقطاعات الصحة والتضامن الاجتماعي بالتوجه فوراً لمنزل السيدة بقرية بهنباي. الفريق الطبي أجرى فحوصات شاملة وقدم الرعاية الأولية، بينما قام فريق “التضامن” ببحث حالتها الاجتماعية ميدانياً، ليتبين حاجتها الماسة للدعم، وهو ما تم تنفيذه بتقديم مساعدات عينية عاجلة شملت سريراً ومستلزمات معيشية أساسية لضمان حياة آمنة لها.

رسالة محافظ الشرقية : “رعاية المسنين مسؤولية وطنية لا تقبل التقصير”
أكد المهندس حازم الأشموني أن رعاية كبار السن ليست مجرد واجب إنساني، بل هي “مسؤولية وطنية” تقع على عاتق الجميع. وأوضح المحافظ أن التدخل لم يكن لمجرد الاستجابة للفيديو، بل هو نهج لضمان وصول الدعم لمستحقيه، مشدداً على أن المحافظة ستظل حائط صد ضد أي إساءة يتعرض لها كبار السن. ومن جانبها، أعربت السيدة المسنة عن امتنانها الشديد لهذه اللفتة التي أعادت لها الشعور بالأمان والتقدير وسط أهالي قريتها.








