الدواجن , شهدت الأسواق في مصر حالة من التذبذب الحاد خلال الساعات الأخيرة، حيث قفزت الأسعار بشكل وصفه الخبراء بـ”غير المبرر”، قبل أن تعاود الهبوط مجدداً. تأتي هذه التحركات وسط ترقب كبير من المستهلكين مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مما يفتح الباب للتساؤل حول دور الحلقات الوسيطة في تحديد سعر “لقمة الغلابة”.

12 جنيهاً انخفاضاً في 48 ساعة: كواليس التراجع السريع
كشف عبد العزيز السيد، رئيس الشعبة بغرفة القاهرة التجارية، أن سعر الكيلو سجل قفزة “غير منطقية” يوم الجمعة الماضية ليصل إلى 97 جنيهاً (تسليم مزرعة)، مقارنة بـ 87 جنيهاً قبل الزيادة. إلا أن هذا الارتفاع لم يصمد طويلاً؛ إذ تراجعت الأسعار يومي السبت والأحد بإجمالي 12 جنيهاً، لتستقر في المزرعة عند 85 جنيهاً.
ويرجع هذا التراجع إلى “صدمة الطلب”؛ فبعد الارتفاع الكبير، شهدت الأسواق حالة من الهدوء نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، مما أجبر الأسعار على الهبوط لتصل للمستهلك النهائي بحد أقصى 95 جنيهاً للكيلو، مع تفاوت بسيط حسب المنطقة.

الحلقات الوسيطة.. “المتهم الأول” في زيادة الأعباء
من جانبه، وضع سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، يده على الجرح المشخص للأزمة، مؤكداً أن حلقات التداول الوسيطة هي المتحكم الفعلي في السعر الذي يصل للمواطن، بعيداً عن تكلفة الإنتاج الحقيقية.
وأوضح أن الحل الجذري للقضاء على هذه العشوائية يتمثل في ضرورة تفعيل “البورصة ” التابعة للوزارة بشكل رسمي، لتكون هي المصدر الوحيد والشفاف لتحديد السعر بناءً على العرض والطلب الحقيقي، مما يمنع التلاعب والمضاربات التي تسبق المواسم.

روشتة الحل: تسعير عادل وتحول نحو “الدواجن المبردة”
طالب خبراء الشعبة بضرورة وضع منظومة تسعير عادلة تضمن هامش ربح للمنتج والتاجر دون إرهاق كاهل المستهلك. وتضمنت مقترحات الحلول:
التحول التدريجي للبيع المبرد والمجمد: بدلاً من الدواجن الحية، وهو نظام سيساهم في تثبيت الأسعار وتوحيدها على مستوى الجمهورية.
تشديد الرقابة على الأسواق: لضمان التزام المحلات بالسعر المعلن من المزارع مضافاً إليه تكلفة النقل وهامش الربح المنطقي.
تحجيم دور الوسطاء: الذين يتسببون في فجوة سعرية كبيرة بين سعر المزرعة وسعر المستهلك.







