هاني حنا , في جلسة تاريخية ترأسها المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، حسم البرلمان المصري الجدل بالموافقة “بأغلبية الأصوات” على التعديل الوزاري الجديد في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي. بدأت الجلسة بتلاوة خطاب رئيس الجمهورية، الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أن يتم الإعلان عن الأسماء الجديدة التي ستتولى دفة القيادة في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها المستشار هاني حنا وزيراً لشؤون المجالس النيابية.

هاني حنا من منصة القضاء إلى مقعد الوزارة: رحلة نصف قرن من الخبرة
يأتي اختيار المستشار لوزارة شؤون المجالس النيابية كخيار يعتمد على “الحكمة القانونية” العميقة. الوزير الجديد، المولود في أكتوبر 1953، هو ابن مدرسة القضاء العريقة؛ حيث تخرج في كلية الحقوق عام 1975، ليبدأ رحلته في العام التالي مباشرة بالنيابة العامة، متدرجاً في مناصبها حتى وصل إلى منصة القضاء، ومنها إلى النيابة العامة لدى محكمة النقض.

هاني حنا نائب رئيس “النقض” ومساعد وزير العدل: سيرة ذاتية بوزن ذهب
المستشار هاني حنا ليس غريباً على دهاليز التشريع والإدارة؛ فقد ارتقى لمنصب نائب رئيس محكمة النقض عام 2001، وهو أعلى المناصب القضائية في مصر. كما ساهم بجهوده في وزارة العدل كمساعد للوزير لقطاع الإدارات القانونية لمدة 3 سنوات، ثم تولى الملف الأصعب وهو “قطاع التشريع” لمدة 8 سنوات، فضلاً عن خبرته الدولية كقاضٍ بمحكمة الاستثمار العربية، مما يجعله “ضابط إيقاع” مثالي للعلاقة بين الحكومة والبرلمان.

التعديل الوزاري 2026: ترتيب البيت من الداخل لمواجهة التحديات
تمثل موافقة مجلس النواب اليوم الضوء الأخضر للوزراء الجدد لبدء مهامهم رسمياً. ويرى مراقبون أن اختيار شخصية قانونية بوزن المستشار يعكس رغبة الدولة في ضبط الأداء التشريعي وتعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، خاصة في ظل الملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة التي تتصدر أجندة الحكومة في عام 2026.
مهمة كبيرة تنتظر المستشار هاني حنا في إدارة العلاقة بين الحكومة والبرلمان.. فهل تنجح الخبرة القضائية في تسريع وتيرة التشريعات القادمة؟








