هاني رمزي , بكلمات تفيض بالحب والحزن، كسر الفنان حاجز الصمت ليتحدث عن رحيل “سند حياته”. فمنذ رحيل والدته في ديسمبر الماضي، لا تزال الغصة تسكن صوته، ليؤكد للجميع أن رحيل الأم ليس مجرد غياب جسد، بل هو انطفاء لجزء من الروح لا يعوضه سفر ولا زحام الحياة.

مرارة الفراق: هاني رمزي “الأم لا تُنسى وحزنها لا يرحل”
في أول ظهور له بعد الأزمة، وصف الفنان شعوره بفقدان والدته بأنه “وجع لا يُفسر”. ورغم محاولاته للسفر وتغيير الأجواء للهروب من طيف الحزن، إلا أنه اعترف بصدق بأن الأم تظل ساكنة في القلب، لا تمحوها الأيام ولا تداويها المسافات.
وجه رسالة شكر مؤثرة لكل من سانده، ليس فقط من زملائه في الوسط الفني، بل من “الناس العادية” الذين غمروا قلبه بمحبة صادقة، مؤكداً أن هذا الدعم كان بمثابة القشة التي تمسك بها في محنة الفقد القاسية.

السر النبيل: أين ذهب “ذهب” والدة هاني رمزي؟
كشف النجم عن موقف إنساني عظيم لوالدته الراحلة، حسم به الجدل حول ثروتها. ففي سنواتها الأخيرة، لاحظ الأبناء اختفاء مصوغاتها الذهبية من يديها، وعندما سألوها بدافع القلق، تظاهرت بأنها “احتاجت للمال فباعته”.
لكن الحقيقة كانت أسمى من ذلك بكثير؛ فقد اكتشف هو وإخوته لاحقاً أنها تبرعت بكل ذهبها وأموالها سراً للفقراء والمحتاجين ، لترحل عن عالمنا وهي لا تملك من حطام الدنيا شيئاً، لكنها تركت خلفها رصيداً لا ينفد من الدعوات والسيرة العطرة التي تفتخر بها أسرتها.

وصية الراحلة: العطاء في صمت حتى النفس الأخير
رحلت والدة الفنان في 30 ديسمبر الماضي بعد صراع مع المرض، لكن قصتها لم تنتهِ بوفاتها. دروس العطاء التي قدمتها في الخفاء تحولت إلى أيقونة وفاء يتداولها المحبون.
أثبت هاني رمزي من خلال كلماته أن بر الوالدين لا ينقطع برحيلهم، بل يستمر بالحديث عن مآثرهم ونشر قيمهم. فالأم التي كانت تبرّد نار حاجة الناس بذهبها، تركت لابنها ذهباً من نوع آخر؛ وهو حب الناس واحترامهم لهذا البيت الذي بُني على الكرم والستر.








