تعليق الإيجار القديم.. أوضحت الدكتورة نبيلة رسلان، أستاذة القانون المدني بكلية الحقوق في جامعة طنطا، أن القرار الخاص بتعليق العمل بتعديلات قانون الإيجار القديم لحين حسم المحكمة الدستورية العليا للطعون المقدمة ضده يُعتبر إجراءً مؤقتًا احترازيًا. وأشارت إلى أن هذا التعليق لا يُفسر بأي شكل من الأشكال كحكم بعدم دستورية القانون أو تأكيد لسلامته القانونية.
وأضافت أن الهدف الأساسي من هذا التعليق هو تجميد الآثار القانونية للنصوص محل الطعون لحين الفصل نهائيًا في النزاع الدستوري، بما يضمن استقرار المراكز القانونية لأطراف العلاقة الإيجارية ويمنع وقوع أضرار يصعب إصلاحها إذا صدر حكم بعدم الدستورية في وقت لاحق.

الإيجار القديم.. التوازن بين الملكية الفردية والعدالة الاجتماعية
وأكدت رسلان أن قضية الإيجار القديم تُعد من القضايا التشريعية الأكثر تعقيدًا في مصر، إذ تمثل تقاطعا حساسا بين حق الملكية المقرر دستوريًا والاعتبارات الاجتماعية التي تضمن السكن والاستقرار الأسري.
وأشارت إلى أن أي تدخل تشريعي في هذه القضية يجب أن يسعى لتحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، بحيث لا يقع العبء بالكامل على أحد الأطراف دون الآخر. كما ذكرت أن المحكمة الدستورية العليا، في أحكامها السابقة، لطالما أكدت على أهمية الحفاظ على هذا التوازن دون المساس بجوهر الحق.

بخصوص مدد الخمس والسبع سنوات ومادة الإخلاء
فيما يتعلق بالمادة الثانية من تعديلات،الإيجار القديم التي تنص على إنهاء العلاقة الإيجارية للمحال التجارية بعد خمس سنوات وللسكن بعد سبع سنوات، أشارت أستاذة القانون المدني إلى أن القضية الدستورية تتمحور حول مدى معقولية هذه المدد وما إذا كانت تعتبر تنظيمًا قانونيًا مشروعًا أو إخلالاً غير مبرر باستقرار العلاقات الإيجارية.
ونوهت إلى أن المحكمة ستنظر هذه النصوص بعناية في ضوء مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية وحماية الملكية الخاصة، بالإضافة إلى الرجوع إلى السوابق القضائية التي صدرت عام 2002، والتي تمثل مرجعية أساسية في هذا الملف.

الحكم النهائي ملزم للجميع
أكدت رسلان أن الحكم المنتظر من المحكمة الدستورية العليا سيمثل كلمة الفصل وسيكون مُلزِمًا لكافة الجهات في الدولة. وأوضحت أن هذا الحكم سيضع حدًا للجدل الدائر، سواء بتأكيد دستورية النصوص المطعون عليها أو بإلغائها جزئيًا أو بشكل كامل.
واختتمت حديثها مشددة على أهمية الابتعاد عن أي استنتاجات متسرعة في هذه المرحلة، ودعت للانتظار حتى يصدر القرار النهائي من المحكمة. كما أكدت أن احترام الإجراءات القضائية هو الضمانة الأساسية لتحقيق توازن عادل يحفظ حقوق الملاّك والمستأجرين على حد سواء ويسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي.







