ميمي الوحش , في لمسة وفاء نادرة تعكس قيم العطاء والأصل الطيب، أحيا المستشار أمير رمزي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “راعي مصر”، ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل والدته السيدة الفاضلة مرجريت توفيق الوحش (ميمي الوحش). ولم تكن الذكرى مجرد كلمات رثاء، بل كانت توثيقاً لرحلة حياة “أم عظيمة” تركت أثراً لا يمحى في قلوب أبنائها وفي حياة الآلاف من البسطاء.

كتيب “حياة ماما”.. سيرة ذاتية تفوح بعطر المحبة والتربية للراحلة ميمي الوحش
بمناسبة ذكرى الأربعين، أطلق المستشار أمير رمزي كتيباً خاصاً يلخص محطات من حياة والدته الراحلة، ليكون تذكاراً يحمل بين طياته دروساً في الإنسانية. الكتيب الذي نشره عبر صفحته الرسمية، تضمن مجموعة من الصور النادرة والمواقف التي شكلت وجدان وشخصيات أبنائها الأربعة: الفنان القدير هاني رمزي، والسيدة نيهال، والمستشار إيهاب، والمستشار أمير.
الكتيب لم يكن مجرد سرد تاريخي، بل كان رحلة في “مدرسة ميمي الوحش” التربوية، التي نجحت في تقديم نماذج ناجحة ومؤثرة للمجتمع المصري، مع الحفاظ على ترابط العائلة وزوجات الأبناء في أجواء سادتها المحبة والاحتواء.

التضحية بالذهب من أجل “بني مزار”.. حينما تسمو الروح فوق الماديات
كشف المستشار أمير رمزي عن موقف إنساني “زلزل” مشاعر المتابعين، حيث روى كيف تخلت والدته عن أغلى ما تملكه من حلي ومجوهرات من أجل العمل الخيري. السيدة الراحلة قامت ببيع الذهب الذي أهداه إياها والدها لافتتاح مشروع تنموي لفتيات مدينة بني مزار بمحافظة المنيا، ولم تتوقف عند ذلك، بل باعت أيضاً الذهب الذي أهداه إياها زوجها الراحل لمساعدة المحتاجين.

كلماتها كانت دستيراً للعمل الأهلي حين قالت: “الناس الغلابة هما أولى بثمن الذهب ده”. هذا الموقف يفسر سر انخراط أبنائها في العمل التنموي والخيري، وكيف كانت هي المحرك الأول والمُلهمة لمؤسسة “راعي مصر” والتحالف الوطني للعمل الأهلي.

رحيل الجسد وبقاء الأثر.. ميمي الوحش رمز للأم المصرية الأصيلة
صور العزاء التي تضمنها الكتيب، ولقطات السيدة الراحلة مع أحفادها وزوجات أبنائها، رسمت لوحة متكاملة لأم لم تعش لنفسها بل عاشت من أجل الآخرين. لقد كانت السيدة “ميمي الوحش” تجسيداً حياً للامتنان والعطاء، وهو ما جعل ذكراها تتجاوز حدود العائلة لتصبح قصة ملهمة لكل من يبحث عن المعنى الحقيقي للإنسانية.
ختم المستشار أمير رمزي رسالته بتأثره العميق، مؤكداً أن تقديم هذا الكتيب هو أقل ما يمكن تقديمه لروحها الطاهرة، ليبقى علمها وعملها الصالح نبراساً يضيء طريق الأجيال القادمة في عائلة “رمزي” وفي قلوب كل من عرفوها.








