البنك , بدأت البنوك الحكومية الكبرى في تنفيذ خارطة الطريق الجديدة للسياسة النقدية لعام 2026، حيث أعلن المصرفان الأهلي ومصر خفضاً فورياً في أسعار الفائدة على شهادات الادخار ذات العائد المتغير بنسبة 1%. يأتي هذا التحرك كاستجابة سريعة لقرار المركزي المصري في أول اجتماعاته هذا العام، مما يفتح الباب أمام تساؤلات المودعين حول مصير استثماراتهم الآمنة.

خريطة الفائدة الجديدة في البنك الأهلي ومصر: “البلاتينية” و”يومياتي” في صدارة التغيير
ارتبطت الشهادات ذات العائد المتغير “ميكانيكياً” بقرار المركزي، الذي خفض أسعار الفائدة الأساسية لتصبح 19% للإيداع و20% للإقراض. وبناءً عليه، جاءت التحديثات في أكبر بنكين حكوميين كالتالي:
الأهلي المصري: تراجع العائد على “الشهادة البلاتينية” ذات العائد المتغير (أجل 3 سنوات) ليصبح 19.25% بدلاً من 20.25%، مع استمرار صرف العائد كل ثلاثة أشهر.
مصر: انخفض العائد على الشهادة الثلاثية المتغيرة “يومياتي” ليصل إلى 19% بدلاً من 20%، مع ميزة صرف العائد بشكل يومي.
أما فيما يخص الشهادات ذات العائد الثابت، فلا تزال لجان “الأصول والخصوم” في البنوك تدرس الموقف لتحديد مصيرها، بانتظار استقرار الرؤية حول معدلات التضخم.

رؤية الخبراء: هل تظل الشهادات هي “الملاذ الآمن”؟
في تعليقه على هذه التطورات، أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن شهادات الادخار لا تزال تتربع على عرش أدوات الاستثمار الآمنة للمواطن المصري. وأوضح الإدريسي أن العوائد المتغيرة، رغم انخفاضها الحالي، توفر “مرونة” كبيرة؛ فهي ترتفع فوراً مع أي رفع للفائدة وتنخفض مع تراجعها، مما يضمن للمودع البقاء ضمن دائرة السوق الرسمية.
وأشار إلى أن الاستثمار في هذه الأوعية يوفر دخلاً دورياً منتظماً للأسر المصرية، سواء كان الصرف يومياً أو ربع سنوي، وهو ما يعزز الاستقرار المالي في مواجهة تقلبات الأسعار، ويشجع على ثقافة الادخار طويل الأجل.

دلالات القرار: سياسة نقدية تهدف للتحفيز الاقتصادي
يعكس خفض الفائدة بنسبة 1% في مطلع 2026 توجه الدولة نحو تخفيف تكلفة الإقراض وتحفيز الاستثمار والإنتاج. وبحسب المحللين، فإن هذا التراجع الطفيف يشير إلى بدء انحسار موجة التضخم، مما يسمح للبنك المركزي بالتحرك نحو مستويات فائدة أقل لتنشيط حركة الأسواق، مع الحفاظ في الوقت ذاته على جاذبية الجنيه المصري كوعاء ادخاري مفضل للمواطنين.








